الأصل فيه الحديث المرفوع الصحيح: «إذا حكم الحاكم فاجتهد فاصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فاخطأ فله أجر واحد» رواه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود والنسائي والترمذي عن أبي هريرة، والبخاري وأحمد والنسائي وأبو داود وابن ماجة عن عبد الله بن عمرو بن العاص، والبخاري عن أبي سلمة.
فالأجران للاجتهاد والإصابة والأجر الواحد للاجتهاد وحده. والصحابة الأربعة مجتهدون في الحرب مخطئون فيه وعلي ﵁ مجتهد مصيب. وقد تقرر في الأصول أنه يجب على المجتهد أن يعمل بما ادى إليه اجتهاده ولا لوم عليه ولا على مقلده. فالقاتل والمقتول من الفريقين في الجنة. والحمد لله رب العالمين.
[ ٢٧ ]
وأخرج ابن سعد عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل قال: رأيت كأني أدخلت الجنة فإذا قباب مضروبة قلت: لمن هذه؟ قالوا: لذي الكلاع وحوشب -وكانا ممن قتل مع معاوية- قلت: فأين عمار وأصحابه؟ قالوا: أمامك، قلت: وقد قتل بعضهم بعضا؟ قيل: إنهم لقوا الله فوجدوه واسع المغفرة، قلت: فما فعل أهل النهر؟ يعني الخوارج، قال: لقوا برحا، أي شدة.