مر كثير منها في مناقب طلحة ﵁. قال مؤلف المشكاة: هو زبير بن العوام أبو عبد الله القرشي، وأمه صفية ﵂ عمة النبي - ﷺ -. أسلم قديما وهو ابن ستة عشر سنة، فعذب بالدخان ليرجع فلم يرجع، فشهد المشاهد كلها وهو أول من سل السيف في سبيل الله وثبت مع النبي - ﷺ - يوم أحد. قتله عمرو بن جرموز بسَفوان من أرض البصرة وله أربع وستون سنة ودفن بوادي السباع ثم حوّل إلى البصرة، وقبره مشهور بها. وروي أنه قتل منصرفا عن القتال مصليا، وقال علي ﵁ لما رأى سيفه: هذا سيف ذب كثيرا عن وجه رسول الله - ﷺ -، ثم قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: «بشر قاتل ابن صفية بالنار» فقال ابن جرموز: إن قاتلناكم فنحن في النار وإن قاتلنا لكم فنحن في النار، فقتل نفسه غيظا.
[ ٣٦ ]
وأخرج البخاري والترمذي عن جابر والحاكم عن علي قالا: قال رسول الله - ﷺ -: «إن لكل نبي حواري وإن حواريي الزبير». وأخرج الشيخان عن جابر قال: قال النبي - ﷺ -: «من يأتيني بخبر القوم» يوم الأحزاب، قال الزبير: أنا، فقال .. الحديث. وأخرج الحاكم: ندب رسول الله - ﷺ -[الناس] يوم الخندق فانتدب الزبير ثم ندبهم فانتدب الزبير فقال .. الحديث.
وأخرج الشيخان والترمذي عن الزبير قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من يأتي بني قريظة فيأتيني بخبرهم» فانطلقت فلما رجعت جمع لي رسول الله - ﷺ - أبويه فقال: «فداك أبي وأمي».
وأخرج البخاري عن عروة أن أصحاب النبي - ﷺ - قالوا للزبير يوم اليرموك: ألا تشد فنشد معك؟ فحمل عليهم فضربوه ضربتين على عاتقه بينهما ضربة ضربها يوم بدر، فكنت أدخل أصابعي في تلك الضربات.
فائدة: قال نور الحق في ترجمة صحيح البخاري: يرموك موضع
[ ٣٧ ]
بالشام التقى به الروم والمسلمون في خلافة عمر ﵁ فقتل من المسلمين أربعة آلاف ومن الروم مائة ألف وخمسة آلاف وأسر منهم أربعون ألفا.