٩٠١ - مُخَالِفُونا في القَضَاءِ وَالقَدَرْ صِنْفَانِ خَالَفَا الكِتَابَ وَالأثَرْ
٩٠٢ - فأوَّلُ الصِّنفيْنِ فالغُلاةُ فِيهِ وَغَيرُهُمْ هُمُ النُّفَاةُ
٩٠٣ - أمَّا الغُلاةُ فَهُمُ الجَبرِيَّةْ لِقَوْلِهِمْ بِالجَبْرِ للبرَيَّةْ
٩٠٤ - بجَهْلِهِمْ قَدْ أَسْنَدُوا الأفْعَالا جمِيعَها لِرَبِّنا تَعَالى
٩٠٥ - فَالعَبْدُ في أفْعَالِهِ مَجْبُورُ وَهْوَ عَلَيْها أبَدًا مَقْهُورُ
٩٠٦ - وَمَا لَهُ في فِعْلِهَا اقْتِدَارُ وَلا إِرَادَةٌ وَلا اخْتِيَارُ
٩٠٧ - ثمَّ غَلا غُلاتُهُمْ فقَالُوا بَلْ عَيْنُ فِعْلِ الرَّبِّ ذِي الأفْعَالُ
٩٠٨ - إِسْنَادُهَا للعَبْدِ مَا قَدْ جَازَا حَقِيقَةً وَإنمَا مَجَازَا
٩٠٩ - أمَّا النُّفَاةُ للقَضَاءِ والقَدَرْ فهُمْ مَجُوسٌ قَالها خَيْرُ البَشَرْ
٩١٠ - إِذْ بَالَغُوا في قُدْرَةِ العِبَادِ في الخَلْقِ للأفْعَالِ وَالإيجَادِ
٩١١ - وَنازَعُوا في أَنْ يكُونَ البَارِي لَهُ مَشِيئَةٌ وَذا اخْتِيَار
٩١٢ - قالُوا وَلَيْسَ رَبُّنا بخَالِقِ شَيْئًا مِنَ الأفْعَالِ للخَلائِقِ
٩١٣ - فَهِىَ لا تَدْخُلُ تحْتَ قُدْرَتِهْ وَخَرَجَتْ كَذَاكَ عَنْ مَشِيئَتِهْ
٩١٤ - وَالعَبْدُ في أفْعَالِهِ اسْتَقَلَّا بخلْقِهَا أطَاعَ أمْ توَلَّى
٩١٥ - بَلْ إنَّ بعْضَهُمْ غَلا فأنْكَرَا عِلْمَ الإِلَهِ سَابِقًا بمَا جَرَى
٩١٦ - أَيْ رَبُّنَا قَبْلَ حُصُولِ العَمَلِ لَيْسَ لَهُ عِلْمٌ بِهِ فِي الأزَلِ
٩١٧ - وَإنمَا يعْلَمُهُ مِنْ بَعْدِ وُقُوعِهِ أَيْ بَعْدَ فِعْلِ العَبْدِ
٩١٨ - فلا كِتَابَةٌ وَلا تَسْطِيرُ فِي اللَّوْحِ بلْ قَدِ انْتَفى التَّقْدِيرُ
٩١٩ - وَإنمَا الأمْرُ كمَا قدْ قالُوا مُسْتأْنَفٌ وَذَا هُوَ الضَّلالُ
٩٢٠ - بَلْ إنَّ مَنْ غَلا فأنْكَرَ القَدَرْ فإنَّهُ يَكُونُ مِمَّنْ قَدْ كَفَرْ
[ ٨٣ ]