فصلٌ:
في نظم قوْلِهِ: وَالحَوْضُ الذي أكرَمَهُ اللهُ تعَالى بهِ غِيَاثًا لأمَّتِهِ حَقٌّ.
٦٧٤ - وَحَوْضُهُ حَقٌّ بهِ الأخْبَارُ توَاتَرَتْ وَفاضَتِ الآثَارُ
٦٧٥ - أعْطَاهُ رَبُّهُ لَهُ كرَامَةْ غَوْثًا لنا مِنْ ظَمَأِ القِيَامَةْ
٦٧٦ - لَكِنْ يُذَادُ عَنهُ كُلُّ مُبْتَدِعْ وَمُحْدِثٍ أمْرًا خِلافَ مَا شُرِعْ
٦٧٧ - وَاعْلمْ بأنَّ حَوْضَهُ تقْدِيرَا طُولا وعَرْضًا قَدْرَ شَهْرٍ سِيرَا
٦٧٨ - يَصُبُّ فيهِ المَاءَ ميزَابَانِ مِنْ كَوْثَرِ النَّبيِّ نازِلانِ
٦٧٩ - ثمَّ الأوَاني فيهِ كالنُّجُومِ قدْ جَاءَنا هَذَا عَنِ المَعْصُومِ
٦٨٠ - وَماءُ هَذَا الحَوْضِ دُونَ شَكِّ أَطْيَبُ مِنْ شَذَا وَرِيحِ المِسْكِ
٦٨١ - وَلوْنُهُ سُبْحَانَ وَاهِبِ المِنَنْ أَشَدُّ في بَيَاضِهِ مِنَ اللَّبَنْ
٦٨٢ - وَطَعْمُهُ وَالمَرْءُ يَوْمَها ظِمِي أَحْلى مِنَ العَسَلِ طعْمًا في الفَمِ
٦٨٣ - وَمَنْ يُصِبْ منهُ إذا مَا وَرَدَا فهُوَ لا يَظمَأُ بَعْدُ أبَدَا
٦٨٤ - وَاختلفوا هَلْ الصِّرَاطُ قدْ تَلا حَوْضَ النَّبيِّ أمْ يكُونُ أَوَّلا
٦٨٥ - وَالرَّاجِحُ المَعْقُولُ أنَّ وِرْدَهُ قَبْلَ الصِّرَاطِ يوْمَها لا بَعْدَهُ
٦٨٦ - يَا رَبِّ وَفِّقْنا إلى وُرُودِ حَوْضِ النَّبيِّ المُصْطَفى المَوْرُودِ
٦٨٧ - وَلْتَسْقِنا مِنْ يَدِهِ النَّقيَّةْ مَا يُذْهِبُ الظَمَأَ بالكُلِّيَّةْ
٦٨٨ - وَلا نكُنْ يَا رَبِّ مِمَّنْ حَرَّفا وَحِيلَ بَيْنهُمْ وَبَيْنَ المُصْطفى
٦٨٩ - وَقِيلَ بُعْدًا لهُمُ وَسُحْقا بدَّلْتُمُ بَعْدَ النَّبيِّ الحَقَّا
[ ٦٥ ]