فصْلٌ:
في نظْمِ قَوْلِهِ: قَدِيمٌ بلا ابْتِدَاءٍ، دائِمٌ بلا انْتِهاءٍ.
٢٠٧ - وَرَبُّنَا هُوَ القَدِيمُ البَاقِي عِنْدَ أبي جَعْفَرٍ الوَرَّاقِ
٢٠٨ - فلَيْسَ قبْلَ رَبِّنا مَوْجُودُ وَلا لِشَيءٍ بعْدَهُ وُجُودُ
٢٠٩ - وَرَغْمَ هَذا مَا لَهُ بِدَايَةْ سُبْحَانَهُ كلا وَلا نِهَايَةْ
٢١٠ - فَهُوَ أَوَّلٌ بلا ابْتِدَاءِ وَهُوَ آخِرٌ بلا انْتِهاءِ
٢١١ - هَذَا وَينبَغِي هُنا أنْ نذْكُرَا أَنَّ بِقَوْلِ الشَّيْخِ أمْرًا مُنْكَرَا
٢١٢ - فَالشَّيْخُ مِثْلُ كُلِّ مَنْ تكَلَّمَا عَدَّ القَدِيمَ اسمًا لهُ أَوْ عَلَمَا
٢١٣ - وَذَاكَ لَفْظٌ لا أَرَى أنْ يُطْلَقَا عَلَيْهِ مِنْ وَصْفٍ أوِ اسْمٍ مُطْلَقَا
٢١٤ - إِذْ هَذِهِ الأسْمَاءُ توْقِيفِيَّةْ سَبِيلُها الأدِلَّةُ الشَّرْعِيَّةْ
٢١٥ - وَالوَاجِبُ الوَقْفُ على المَنقُولِ فِيها وَلا مَجَالَ للعُقُولِ
٢١٦ - بَلْ لا يُسَمَّى اللهُ باشْتِقَاقِ لاسْمٍ مِنَ الأفْعَالِ باتِّفَاقِ
٢١٧ - حَتَّى وَلوْ أخْبرَ باسْمِ الفَاعِلِ عَنْهُ وَكَانَ النَّقْلُ غَيرَ بَاطِلِ
٢١٨ - وَهَلْ يجُوزُ أنْ يُسمَّى زَارِعَا أَوْ أنْ يُسَمَّى مَاكِرًا أَوْ خَادِعَا؟
٢١٩ - ثمَّ اسْمُهُ الأوَّلُ يُغْني عَنْهُ إنْ لمْ يَكُنْ في الوَصْفِ بُدٌّ مِنْهُ
٢٢٠ - فَقِفْ أخِي عِنْدَ حُدُودِ النَّقْلِ فَالدِّينُ بِالمَنْقُولِ لا بِالعَقْلِ
[ ١٨ ]