فصْلٌ:
فِي نظْمِ قوْلِهِ: وَنُؤْمِنُ بالبَعْثِ وَجَزَاءِ الأعْمَالِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَالعَرْضِ وَالحِسَابِ، وَقِرَاءَةِ الكِتَابِ وَالثَّوَابِ وَالعِقَابِ، وَالصِّرَاطِ وَالمِيزَانِ.
١٤١٩ - نُؤْمِنُ بالبَعْثِ وَبِالنُّشُورِ بِنَفْخِ إِسْرَافِيلَ فِي النَّاقُورِ
١٤٢٠ - وَقَبْلَهَا تَكُونُ نَفْخَتَانِ كَمَا أتَى فِي مُحْكَمِ القُرْآنِ
١٤٢١ - فالنَّفْخَةُ الأُولى تُثِيرُ الفَزَعَا للْخَلْقِ فِي السَّمَاءِ وَالأرْضِ مَعَا
١٤٢٢ - وَكَيْفَ لا وَحِينَذَاكَ الرَّاجِفَةْ تَرْجُفُ فالقُلُوبُ مِنهَا وَاجِفَةْ
١٤٢٣ - وَالنَّفْخَةُ الأُخْرَى تكُونُ الصَّاعِقَةْ إِلا لمَنْ شَاءَ كمَا في السَّابِقَةْ
١٤٢٤ - ثمَ يُمِيتُ اللهُ كُلَّ مَنْ بَقِي مِمَّنْ قَدِ اسْتَثْنى فلمَّا يُصْعَقِ
١٤٢٥ - وَلا يَكُونُ اليَوْمَ إلا مَنْ مَلَكْ وَكَيْفَ لا وَمَا سِوَاهُ قَدْ هَلَكْ؟
١٤٢٦ - ثمَّ إِذَا أَرَادَ إحْيَاءَ الوَرَى يأْمُرُ رَبُّنَا السَّمَا أَنْ تمْطِرَا
١٤٢٧ - تَظَلُّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا مُمْطِرَةْ وَرَبُّنَا بِدُونِهِ ذُو مَقْدِرَةْ
١٤٢٨ - فَتَنْبُتُ الأجْسَادُ مِثْلَ البَقْلِ بَأَمْرِ رَبِّنا كَمَا في النَّقْلِ
١٤٢٩ - ثمَّ يَرُدُّ اللهُ للأشْبَاحِ مَا فَارَقَتْها قَبْلُ مِنْ أرْوَاحِ
١٤٣٠ - ثمَّ تَكُونُ نَفْخَةٌ في الصُّورِ فَيَخْرُجُ النَّاسُ مِنَ القُبُورِ
١٤٣١ - كَأَنهُمْ في الانْتِشَارِ نحْلُ وَهُمْ حُفَاةٌ وَعُرَاةٌ غُرْلُ
١٤٣٢ - يحْشُرُنا سُبْحَانَهُ للْعَرْضِ يوْمَ تكُونُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ
١٤٣٣ - يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِنْ بَنِيهِ فَشَأنُهُ يَوْمَئِذٍ يُغْنِيهِ
١٤٣٤ - بَلْ تَذْهَلُ المرْضِعُ عمَّا أرْضَعَتْ وَذَاتُ حَمْلٍ حَمْلَهَا قَدْ وَضَعَتْ
١٤٣٥ - وَالنَّاسُ مِمَّا شَاهَدُوا حَيَارَى كَأنهُمْ مِنْ هَوْلِهِ سُكَارَى
[ ١٣١ ]
١٤٣٦ - وَشَابَ رَأْسُ الطِّفْلِ وَالوَلِيدِ لِشِدَّةِ العَذَابِ وَالوَعِيدِ
١٤٣٧ - وَيَشْفَعُ النَّبيُّ للْعِبَادِ فِي فَصْلِ القَضَاءِ بَيْنَ أَهْلِ المَوْقِفِ
١٤٣٨ - وَيَتَلَقَّى اللهُ بالقَبُولِ وَبِالرِّضَا شَفَاعَةَ الرَّسُولِ
١٤٣٩ - وَجَاءَ والمَلَكُ صَفَّا صَفَّا للعَرْضِ مَا عَلَيْهِ شَيْءٌ يخْفَى
١٤٤٠ - وَهَكَذَا لابُدَّ أنْ نحَاسَبَا حَتى يُثَابَ المَرْءُ أوْ يُعَاقَبَا
١٤٤١ - فَهَذِهِ صَحَائِفُ الأعْمَالِ تُؤْخَذُ باليَمِينِ وَالشِّمَالِ
١٤٤٢ - فيَا لَبُشْرَى المَرْءِ يَوْمَ الدِّينِ إنْ أُوتِيَ الكِتَابَ باليَمِينِ
١٤٤٣ - وَإنْ تَلَقَّاهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ بِيَدِهِ اليُسْرَى فيَا لخُسْرِهِ
١٤٤٤ - وَيَقْرَأُ الإنْسَانُ لا سِوَاهُ كِتَابَهُ وَكُلَّ مَا حَوَاهُ
١٤٤٥ - وَهُوَ لا يُغَادِرُ الصَّغِيرَةْ مِنْ سَعْيِهِ فكَيفَ بالْكَبِيرَةْ؟
١٤٤٦ - وَمَنْ تلا بِنَفْسِهِ مَا اقْتَرَفا فَقَدْ كَفَى بِهِ حَسِيبًا وَكَفَى
١٤٤٧ - وَيُوضَعُ المِيزَانُ بالقِسْطِ فَلا ظُلْمٌ وَلا يُضِيعُ رَبِّي عَمَلا
١٤٤٨ - فمَنْ يَكُنْ مِيزَانُهُ قَدْ رَجَحَا فَذَلِكَ الذِي بحَقٍّ رَبحَا
١٤٤٩ - وَمَنْ يَكُنْ مِيزَانُهُ قَدْ خَفَّا فَذَلِكَ الذِي يُسَامُ الخَسْفَا
١٤٥٠ - وَهَكَذَا بِسَعْيِنا سَنُجْزَى فيُكْرَمُ البَعْضُ وَبَعْضٌ يُخْزَى
١٤٥١ - وَيُنْصَبُ الصِّرَاطُ فَوْقَ النَّار كَمَا أَتى في مُحْكَمِ الأخْبَارِ
١٤٥٢ - وَيُدْفَعُ النَّاسُ إلى جَوَازِهِ وَمَا لهُمْ بُدٌّ مِنِ اجْتِيَازِهِ
١٤٥٣ - أَحْوَالهُمْ عَلى الصِّرَاطِ اخْتَلَفَتْ بِقَدْرِ أعْمَالٍ لهُمْ قَدْ سَلَفَتْ
١٤٥٤ - فَبيْنَ مُجْتَازٍ كَرِيحٍ مُرْسَلَةْ وَبيْنَ مَنْ يَهْوِي بمَا قَدْ عَمِلَهْ
١٤٥٥ - وَقدْ يَكُونُ مَنْ يَجُوزُ أَسْرَعَا مِنْ ذَلِكُمْ أوْ دُونَهُ بمَا سَعَى
١٤٥٦ - وَبَعْضُهُمْ يُخْدَشُ ثمَّ يَنْجُو بفَضْلِهِ وَفَضْلَ رَبِّي نَرْجُو
١٤٥٧ - وَآخِرُ الأُلى نجَوْا إِنْسَانُ قَدْ لوَّحَتْهُ النَّارُ وَالدُّخَانُ
[ ١٣٢ ]
١٤٥٨ - وَيُحْبَسُ النَّاجُونَ عِنْدَ قَنْطَرَةْ تَكُونُ لِلصِّرَاطِ كالمُؤَخِّرَةْ
١٤٥٩ - وَقِيلَ بَلْ هِيَ صِرَاطٌ آخَرُ وَأوَّلُ القَوْلَيْنِ عِنْدِي الظَّاهِرُ
١٤٦٠ - يَحْبِسُهُمْ رَبُّكَ كَيْ يَقْتَصُّوا مِنْ بَعْضِهِمْ كمَا أَتَانَا النَّصُّ
١٤٦١ - حتَّى إِذا نُقُّوا هُناكَ تُفْتَحُ أبْوَابُ جَنَّاتٍ لهُمْ وَتفْسَحُ
١٤٦٢ - وَهَكَذَا نمُوتُ ثمَّ نُقْبَرُ وَبَعْدَهُ نُبْعَثُ ثمَّ نحْشَرُ
١٤٦٣ - وَبعْدَ هَذَا العَرْضُ وَالحِسَابُ وَذَلِكَ الثَّوَابُ وَالعِقَابُ
[ ١٣٣ ]