فصْلٌ:
في نظْمِ قوْلِهِ: وَبعَذابِ القبْرِ لمَنْ كَانَ لَهُ أهْلا، وَسُؤَالِ مُنْكَرٍ وَنكِيرٍ في قَبْرهِ عَنْ رَبِّهِ وَدِينِهِ وَنبيِّهِ، عَلَى مَا جَاءَتْ بهِ الأخبَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ - رِضْوانُ اللهِ عَلَيْهِمْ ـ، وَالقَبرُ إمَّا رَوْضَةٌ مِنْ ريَاضِ الجَنَّةِ، أَوْ حُفرَةٌ مِنْ حُفَرِ النِيرَانِ.
١٣٩١ - وَبِعَذَابِ القَبْرِ قَدْ آمَنَّا لمَنْ لَهُ يَكُونُ أَهْلا مِنَّا
١٣٩٢ - نَصَّ عَلَيْهِ رَبُّنَا المُهَيْمِنُ فكَيْفَ لا نَكُونُ مِمَّنْ يُؤمِنُ
١٣٩٣ - فَاقْرَأْ عَلَى مَنْ كَانَ ذَا تَكْذِيبِ بمَا يَكُونُ فِيهِ مِنْ تَعْذِيبِ
١٣٩٤ - فِرْعَوْنُ ثمَّ آلُهُ الأشْرَارُ حَاقَ بهِمْ سُوءُ العَذَابِ النَّارُ
١٣٩٥ - لهُمْ عَلَيْها عَقِبَ المَمَاتِ عَرْضٌ لَدَى العَشِيِّ والغَدَاةِ
١٣٩٦ - ثمَّ يُرَدُّونَ إلى عَذَابِ أَشَدَّ يَوْمَ العَرْضِ والحِسَابِ
١٣٩٧ - فَذِكْرُهُ العَذَابَ فِي الدَّارَيْنِ يُزِيلُ كُلَّ شُبْهَةٍ أوْ رَيْنِ
١٣٩٨ - وَالْيَوْمَ تجْزَوْنَ عَذَابَ الهُونِ عِنْدَ توَفِّي الظَّالِمِ المَفْتُونِ
١٣٩٩ - اِدْرَأْ بها مِنْ حُجَّةٍ في نحْرِ مَنْ كَانَ مُنْكِرًا عَذَابَ القَبْرِ
١٤٠٠ - ثمَّ أَمَا في السُّنَّةِ المُطَهَّرَةْ تَوَاتَرَتْ أَخْبَارُهُ مُفَسَّرَةْ
١٤٠١ - فقَالَ فِي القُبُورِ هَذِي الأُمَّةْ سَتُبْتَلَى فيَا لهَا مِنْ غُمَّةْ
١٤٠٢ - وَجَاءَ في الحَدِيثِ أَني أَسْمَعُ مِنْ ذَلِكَ العَذَابِ مَا لمْ تسْمَعُوا
١٤٠٣ - وَالدَّفْنُ لوْلا خَوْفُهُ أَنْ نمْنَعَهْ لَكَانَ يَدْعُو رَبَّهُ لِنَسْمَعَهْ
١٤٠٤ - ثمَّ أمَا مَرَّ عَلَى قَبْرَيْنِ يُعَذَّبَانِ ثَمَّ فِي أَمْرَينِ
١٤٠٥ - وَمَا يُعَذَّبَانِ في كَبِيرِ بَلْ إِنَّهُ في الهيِّنِ اليَسِيرِ
١٤٠٦ - وَأَمْرُهُ أنْ نَسْتَعِيذَ عَقِبَا تَشَهُّدِ الصَّلاةِ مِنْهُ وَجَبَا
[ ١٢٩ ]
١٤٠٧ - وَمَا رَأْتْهُ أمُّنا يُصَلِّي إِلا اسْتَعَاذَ مِنْهُ بالأَجَلِّ
١٤٠٨ - وَكُلُّ هَذَا فِي الصَّحِيحِ قَدْ وَفى مُتَّصِلا عَنِ النبيِّ المُصْطَفَى
١٤٠٩ - وَهُوَ نَصٌّ فِيهِ أيْ صَرِيحُ لَيْسَ بِهِ تَعْرِيضٌ اوْ تَلْمِيحُ
١٤١٠ - فلا تَكُنْ بِذَلِكَ العَذَابِ لأَهْلِهِ في القَبْرِ ذا ارْتِيَابِ
١٤١١ - ثمَّ سُؤَالُ المَلَكَينِ مُنْكَرِ مَعَ نكِيرٍ فيهِ لَسْنَا نمْتَرِي
١٤١٢ - إِذْ يُقْعِدَانِ الميْتَ يَسْأَلانِهِ عَنْ رَبِّهِ نَبِيِّهِ إِيمَانِهِ
١٤١٣ - نُثْبِتُ كُلَّ ذَاكَ للأدِلَّةِ عَنِ النَّبيِّ وَشُيُوخِ المِلَّةِ
١٤١٤ - وَاللهَ نَسْأَلُ الثَّبَاتَ وَالهَدَى وَأَنْ نكُونَ فِيهِ مِمَّنِ اهْتَدَى
١٤١٥ - وَالقَبرُ إمَّا رَوْضَةُ الجِنَانِ أوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النِّيرَانِ
١٤١٦ - أَيْ قَدْ نَكُونُ فِيهِ في نَعِيمِ وَقَدْ نَكُونُ فِيهِ في جَحِيمِ
١٤١٧ - فمَنْ يَكُنْ لِرَبِّهِ قَدْ أَسْلَمَا وَمَاتَ تَائِبًا يَكُنْ مُنعَّمَا
١٤١٨ - وَمَنْ عَصَى وَلمْ يَكُنْ قَدْ تَابَا يَكُنْ عَلَيْهِ قَبرُهُ عَذَابَا
[ ١٣٠ ]