فصْلٌ:
في نظمِ قَوْلِهِ: وَالإيمَانُ: هُوَ الإقرَارُ باللِّسَانِ، وَالتَّصْدِيقُ بالجنَانِ.
١١٣٢ - إِيمَانُنَا الإِقْرَارُ باللِّسَانِ لَكِنْ مَعَ التَّصْدِيقِ بالجَنَانِ
١١٣٣ - وَالشَّيْخُ في دَعْوَاهُ هَذِهِ انحَرَفْ وَمَالَ في الإِيمَانِ عَنْ قَوْلِ السَّلَفْ
١١٣٤ - لأنَّهُ في حَدِّهِ مَا أَدْرَجَا أَعْمَالَنَا في جِنْسِهِ بَلْ أَخْرَجَا
١١٣٥ - وَهْوَ بهذا الصُّنْعِ مِمَّنْ أَخْطَأَ بَلْ إنَّهُ يكُونُ مِمَّنْ أَرْجَأَ
١١٣٦ - أَعْمَالُنَا جُزْءٌ مِنَ الإِيمَانِ فلا يُقَالُ إِنَّهُ قِسْمَانِ
١١٣٧ - وَلا يُقَالُ أَبَدًا إنَّ العَمَلْ شَرْطٌ بِهِ الإِيمَانُ تمَّ وَاكْتَمَلْ
١١٣٨ - فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الشُّرُوطِ إذ الشُّرُوطُ خَارِجَ المَشْرُوطِ
١١٣٩ - وَإِنمَا رُكْنٌ إِذَا تخَلَّفَا مَا صَحَّ إِيمَانٌ لَنَا بَلِ انْتَفَى
١١٤٠ - وَهَلْ يَكُونُ مُؤْمِنًا مَنْ تَرَكَا مِثْلَ الصَّلاةِ أمْ يكُونُ أَشْرَكَا؟
١١٤١ - فَكَيْفَ لا يَكْفُرُ دُونَ جَدَلِ مَنْ كَانَ تَارِكًا لجِنْسِ العَمَلِ؟
١١٤٢ - حَتى وَلوْ يَكُونُ ذَا قَدْ صَدَّقا بِقَلْبِهِ وَبِاللسَانِ نَطَقَا
١١٤٣ - إِذَنْ فمَا التَّصْدِيقُ بالجَنَانِ وَالْقَوْلُ فِي الإِيمَانِ يَكْفِيَانِ
١١٤٤ - وَإِنمَا يكُونُ ذَا تحْقِيقِ بالقَوْلِ وَالعَمَلِ وَالتَّصْدِيقِ
١١٤٥ - لَكِنْ بِتَرْكِ بعْضِهِ لا كُلِّهِ لا يَنْتَفِي إِيمَانُهُ مِنْ أَصْلِهِ
١١٤٦ - وَلا يَكُونُ خَالِدًا فِي النَّارِ إِلا إِذَا صَارَ مِنَ الْكُفَّارِ
١١٤٧ - ذَاكَ بِأَنَّ مُطْلَقَ الإيمَانِ لا يَنْتَفِي عَنْ صَاحِبِ العِصْيَانِ
١١٤٨ - وَلَكِنِ الإِيمَانُ هَذَا المُطْلَقُ لَيْسَ عَلَى أَهْلِ المَعَاصِي يُطْلَقُ
١١٤٩ - حَيْثُ بِقَدْرِ ذَلِكَ العِصْيَانِ إِيمانهُمْ يكُونُ فِي نُقْصَانِ
[ ١٠٣ ]
١١٥٠ - كَمَا نَرَى الإيمَانَ فِي زيَادَةْ بِطَاعَةٍ للمَرْءِ أوْ عِبَادَةْ
١١٥١ - إِذَنْ بمَا يعْمَلُهُ العَبِيدُ إيمَانُهُمْ يَنْقُصُ أو يَزِيدُ
١١٥٢ - وَهَكَذَا فالنَّقْصُ والزِّيَادَةْ في دِينِنَا مِمَّا نَرَى اعْتِقَادَهْ
[ ١٠٤ ]