فصْلٌ:
في نظْمِ قَوْلِهِ: وَقدَّرَ لهُمْ أقْدَارًا، وَضَرَبَ لهُمْ آجَالا.
٣٧٧ - ثمَّ لنَا قَدْ قَدَّرَ الأقدَارَا وَضَرَبَ الآجَالَ والأعْمَارَا
٣٧٨ - وَالعَبْدُ لا يَعْدُو الذِي قَدَّرَهُ وَلا يَفُوتُهُ الذِي سَطَّرَهُ
٣٧٩ - وَمَا أصَابَ العَبْدَ مِنْ مُصَابِ فَهْوَ بإذْنِ اللهِ في الكِتَابِ
٣٨٠ - وَهَكَذَا آجَالُنَا مَحْدُودَةْ كذَلِكُمْ أنْفَاسُنا مَعْدُودَةْ
٣٨١ - فَإِنْ أتَى الأجَلُ لا شَفَاعَةْ وَلمْ يُؤَخَّرْ أَوْ يُقَدَّمْ سَاعَةْ
٣٨٢ - وَمَا أَتى مِنِ ازْدِيَادِ العُمْرِ بِصِلَةِ الأرْحَامِ ثمَّ البرِّ
٣٨٣ - فَقِيلَ قَدْ كنَّى بِهِ عَنْ بَرَكَةْ في العُمْرِ أَوْ ذُرِّيَّةٍ مُبَارَكَةْ
٣٨٤ - وَقِيلَ يبْقَى ذِكْرُهُ الجَمِيلُ فِيهمْ كَأنَّ عُمْرَهُ طَوِيلُ
٣٨٥ - وَقِيلَ طُولُ العُمْرِ هَذَا يُعْتبَرْ حَقِيقَةً وَلا مَجَازَ في الخَبَرْ
٣٨٦ - فَالعُمْرُ في اللَّوْحِ الذِي قدْ سُلِّمَا لِقَابِضِ الأرْوَاحِ لَيْسَ مُبْرَمَا
٣٨٧ - وَإِنمَا مُعَلَّقٌ كَمَنْ يُطِعْ فَعُمْرُهُ كَذَا وَإِلا قَدْ قُطِعْ
٣٨٨ - وَالعُمْرُ في عِلْمِ الإلَهِ أُبْرِمَا لِعِلْمِهِ بمَا يكُونُ مِنْهُمَا
٣٨٩ - فالعُمْرُ في القُرْآن للمَقْطُوعِ بِهْ وَفي الحَدِيثِ للمُعَلَّقِ انْتَبهْ
٣٩٠ - وَقِيلَ بَلْ رَبِّي ابْتدَاءً طَوَّلا عُمْرَ الذِي يَعْلَمُهُ قَدْ وَصَلا
٣٩١ - وَجَاءَتِ الدَّعْوَةُ في الحَدِيثِ كَدَافِعٍ وَبَاعِثٍ حَثيثِ
٣٩٢ - ألا تَرَاهُ نَاهِيًا وآمِرَا مَعْ أنَّهُ قَدْ حَدَّدَ المَصَائِرَا
٣٩٣ - إِذَنْ فلا زيَادَةٌ في الأجَلِ عَنِ الذِي قَدَّرَهُ في الأَزَلِ
٣٩٤ - وَهَكَذَا فلا اخْتِلافَ الآنا وَالنَّصُّ لا يُعَارِضُ القُرْآنا
[ ٣٧ ]