فصْلٌ:
في نظْمِ قوْلِهِ: وَلا نَرَى الخُرُوجَ عَلى أَئِمَّتِنا وَوُلاةِ أمُورِنا، وَإنْ جَارُوا، وَلا نَدْعُو عَلَيْهِمْ، وَلا نَنْزِع يَدًا مِنْ طاعَتِهِمْ، وَنَرَى طاعَتَهُمْ مِنْ طاعَةِ اللهِ ﷿ فرِيضَة، مَا لمْ يأمُرُوا بمَعْصِيَةٍ، وَنَدْعُو لهُمْ بالصَّلاحِ وَالمُعَافَاةِ.
١٣١٢ - لَسْنَا عَلى الإِمَامِ وَالوُلاةِ نخْرُجُ مَا دَامُوا أُولِي صَلاةِ
١٣١٣ - حَتى وَإِنْ جَارُوا عَلى العِبَادِ وَأَوْغَلُوا في البَغْيِ وَالفَسَادِ
١٣١٤ - مِنْ طَاعَةِ الوُلاةِ لَسْنَا نَنْزِعُ يَدًا وَلا مِنْ بَيْعَةٍ نَنْخَلِعُ
١٣١٥ - طَاعَتُهُمْ سِيمَا أُولِي الإِيمَانِ لأَنها مِنْ طَاعَةِ الرَّحْمَنِ
١٣١٦ - وَاقْرَأْ أَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولا ثمَّ أُولي الأَمْرِ لهَا دَلِيلا
١٣١٧ - ثمَّ ألَيْسَ الُمصْطَفَى قَدْ قَالا أَطِعْ لهُمْ وَلْوْ سُلبْتَ المَالا؟
١٣١٨ - أَمَا أَتَاكَ أَمْرُهُ أَنْ تَسْمَعَا لهُمْ وَلَوْ ضُرِبْتَ ضَرْبًا مُوجِعَا؟
١٣١٩ - ألَيْسَ بالسَّمْعِ لهُمْ قَدْ أَمَرَهْ في مَنْشَطٍ وَمَكْرَهٍ وَأَثَرَةْ؟
١٣٢٠ - أَلَيْسَ مَنْ يُطِعْ أَمِيرَهُ فَقَدْ أَطَاعَني عَنِ النَّبيِّ قَدْ وَرَدْ؟
١٣٢١ - وَمَنْ عَصَى أَمَيرَهُ عَصَانِي كمَا أتَى فِيمَا رَوَى الشَّيْخَانِ
١٣٢٢ - وَهَكَذا في اليُسْرِ أوْ في العُسْرِ نُطِيعُ لابُدَّ وُلاةَ الأَمْرِ
١٣٢٣ - لَكِنَّهُمْ إِنْ أَمَرُوا بمَعْصِيَةْ فلا يُطَاعُونَ بِتِلْكَ المَعْصِيَةْ
١٣٢٤ - فإِنَّهُ لا سَمْعَ للسُّلْطَانِ إِذَا دَعَا إِلى رِضَا الشَّيْطَانِ
١٣٢٥ - بَلْ لَيْسَ في مَعْصِيَةٍ للْخَالِقِ يُطَاعُ مَخْلُوقٌ مِنَ الخَلائِقِ
١٣٢٦ - وَفي عَدَا هَذا فلا نِزَاعَا في أَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يُطَاعَا
١٣٢٧ - لا نَرْفَعُ الأَيْدِيَ بالدُّعَاءِ عَلَيْهِمُ بالشَّرِّ وَالبَلاءِ
[ ١٢٠ ]
١٣٢٨ - وَإِنمَا نَدْعُو لهُمْ بالعَافِيَةْ وَبِالصَّلاحِ وَصَلاحِ الحَاشِيَةْ
١٣٢٩ - نَدْعُو لهُمْ بالرُّشْدِ وَالسَّدَادِ وَالسَّعْيِ في مَصَالِحِ العِبَادِ
١٣٣٠ - نَدْعُو لهُمْ في الحُكْمِ بالتَّوْفِيقِ وَبِالهُدَى لأَقْوَمِ الطَّرِيقِ
[ ١٢١ ]