فصْلٌ:
في نظمِ قوْلِهِ: يَهْدِي مَنْ يشَاءُ وَيعْصِمُ وَيُعَافِي فضَلا، وَيُضِلُّ مَنْ يشَاءُ وَيَخْذُلُ وَيبْتلِي عَدْلا، وَكلهُمْ يَتقَلَّبُونَ فِي مَشِيئتِهِ بَيْنَ فضْلِهِ وَعَدْلِهِ.
٤٠٩ - وَرَبُّنا يَهْدِي إلى الإيمَانِ بِفَضْلِهِ مَنْ شَاءَ مِنْ إنْسَانِ
٤١٠ - يَعْصِمُهُمْ سُبْحَانَهُ برَحْمَتِهْ مِنَ الوُقُوعِ في مُحِيطِ نِقْمَتِهْ
٤١١ - كَمَا يُعَافي اللهُ مَنْ قدْ أخْلَصا مِنْ أنْ يَكُونَ بَيْنَنا مِمَّنْ عَصَى
٤١٢ - وَمَنْ يُقارِفْ مِنْهُمُ الذُّنُوبا وَفَّقَهُ اللهُ لِكَيْ يَتُوبا
٤١٣ - وَهُمْ بفَضْلِ اللهِ مَا أَوْلاهُمْ أنْ يَذْكُرُوا ويَشْكُرُوا مَوْلاهُمْ
٤١٤ - وَهْوَ بفَضْلِهِ عَلى مَنْ آمَنا قَدِ اسْتَحَقَّ الشُّكْرَ مِنهُمْ وَالثَّنا
٤١٥ - كَمَا يُضِلُّ اللهُ عَنْ نهْجِ الهُدَى بِعَدْلِهِ مَنْ شَاءَ أهْلا للرَّدَى
٤١٦ - يُسْلِمُهُمْ رَبِّي إلى الشَّيْطانِ وَيبْتَلِيهِمْ منهُ بالعِصْيَانِ
٤١٧ - ثمَّ إلى أنْفُسِهِمْ يَكِلُهُمْ فَلا يُوفَّقُونَ بَلْ يخْذُلهُمْ
٤١٨ - وَرَبُّنا حَيْثُ يُضِلُّ العَبْدَا لحِكْمَةٍ قَدِ اسْتَحَقَّ الحَمْدَا
٤١٩ - وَرَبُّنا إنْ شَاءَ عَدْلا حَوَّلا إلى الضَّلالِ مَنْ هَدَاهُ أوَّلا
٤٢٠ - وَرُبَّمَا يَمُنُّ بالهِدَايَةِ فَضْلا على مَنْ ضلَّ في البِدايَةِ
٤٢١ - وَهَكَذا يُقلِّبُ العِبَادَا رَبُّكَ كَيْفَ شَاءَ أوْ أرَادَا
٤٢٢ - فيَتقَلَّبُونَ في مَشِيئَتِهْ مَا بَيْنَ رَحْمَةٍ له وَحِكْمَتِهْ
٤٢٣ - وَمَا لعَبْدٍ مُطْلَقًا أنْ يَخْرُجَا عَنْ تِلْكَ بَلْ يكُونُ فِيهَا مُدْرَجَا
[ ٤٠ ]