٨٤٦ - وَفي كِتَابَةِ المَقادِيرِ دَخَلْ خَمْسَةُ أنوَاعٍ بنَقْلٍ اتَّصَلْ
٨٤٧ - وَكُلُّهَا لعِلْمِهِ الجَلِيلِ تَرْجِعُ في الإجْمَالِ وَالتَّفْصِيلِ
٨٤٨ - فأَوَّلُ الأنوَاعِ مَا قَدْ قَدَّرَهْ رَبِّي وَفي أُمِّ الكِتَابِ سَطَّرَهْ
٨٤٩ - وَذَاكَ لا تبْدِيلَ أوْ تَغْيِيرَا فِيهِ وَلا تَقْدِيمَ أَوْ تأْخِيرَا
٨٥٠ - وَلَيْسَ مَحْوٌ فيهِ أَوْ إِثْبَاتُ كمَا رَأَى المَشَايِخُ الأثْبَاتُ
٨٥١ - وَإنمَا المَحْوُ أوِ الإثْباتُ في كُتْبِ المَلائِكَةِ أوْ في الصُّحُفِ
٨٥٢ - وَذَلِكَ التَّقْدِيرُ يُدْعَى الأَزَلي وَبعْضُهُمْ يَدْعُونَهُ بالأوَّلِ
٨٥٣ - وَكَانَ هَذَا الأمْرُ لمَّا خَلَقَا رَبُّ الوَرَى القَلَمَ فيمَا سَبَقَا
٨٥٤ - وَكانَ عَرْشُ اللهِ َفوْقَ المَاءِ مِنْ قَبلِ خَلْقِ الأرْضِ وَالسَّمَاءِ
٨٥٥ - وَعِنْدَ أَخْذِ العَهْدِ والمِيثَاقِ قدْ كَانَ تقْدِيرٌ مِنَ الخَلاقِ
٨٥٦ - إذْ رَبُّنا أَخْرَجَنا مِنْ ظَهْرِ وَالِدِنَا آدَمَ مِثْلَ الذَّرِّ
٨٥٧ - وَأَخَذَ المِيثاقَ أنْ نعْبَدَهُ وَأَنْ نخُصَّهُ بذَاكَ وَحْدَهُ
٨٥٨ - ثمَّ بِكَفَّيهِ أفَاضَ البَارِي بِنا فَأَهْلُ جَنَّةٍ أوْ نَارِ
٨٥٩ - وَالثَّالِثُ التَّقْدِيرُ فيمَا يجْرِي مِنْهُ على الإنْسَانِ طُولَ العُمْرِ
٨٦٠ - في رَحِمِ الأمِّ لدَى تخْلِيقِ نُطْفَتِهِ يَكُونُ ذا تحْقِيقِ
٨٦١ - إِذْ يَنْفُخُ الرُّوحَ بِهِ مَنْ وَكَّلَهْ رَبِّى بهذَا مِنْ مَلاكٍ أرْسَلَهْ
٨٦٢ - وَيكْتُبُ المَلَكُ بَعْدُ عَمَلَهْ وَرِزْقَهُ المَقْسُومَ ثمَّ أَجَلَهْ
٨٦٣ - ثمَّ شَقِيٌّ هُوَ أمْ سَعِيدُ مُقَرَّبٌ أمْ أنَّهُ طَرِيدُ
٨٦٤ - وَالرَّابِعُ التَّقْدِيرُ حَوْلا حَوْلا في ليْلَةِ القَدْرِ بِقَوْلِ المَوْلى
[ ٧٩ ]
٨٦٥ - حَيْثُ يَقُولُ رَبُّنا في الذِّكْرِ في هَذِهِ يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرِ
٨٦٦ - يُكْتَبُ مِنْ أُمِّ الكِتَابِ مَا جَرَى في هَذِهِ السَّنَةِ مِمَّا قدَّرَا
٨٦٧ - فيُكْتَبُ الأحْيَاءُ وَالأمْوَاتُ وَتُكْتَبُ الأرْزَاقُ وَالأقْوَاتُ
٨٦٨ - وَالخَامِسُ اليَوْمِيُّ حَيْثُ قدْ قَضَى رَبِّي بإنْفَاذِ جَمِيعِ مَا مَضَى
٨٦٩ - دَلِيلُهُ قَدْ جَاءَ في القُرْآنِ في كُلِّ يَوْمٍ رَبُّنا في شَانِ
٨٧٠ - فَرَبُّنا فِي كُلِّ يوْم يَرْفَعُ مِنَ الوَرَى قَوْمًا وَقَوْمًا يَضَعُ
٨٧١ - وَفِيهِ أيْضًا يَغْفِرُ الذُّنُوبا لتَائِبٍ وَيكْشِفُ الكُرُوبا
٨٧٢ - فهَذِهِ مَجْمُوعُ مَا قَدْ قَدَّرَهْ وَكُلُّهَا عَنْ عِلْمِ رَبِّي صَادْرَةْ
٨٧٣ - ثمَّ التَّقَادِيرُ التي تأَخَّرَتْ كَأَنها مِنْ لوْحِهِ قَدْ صَدَرَتْ
٨٧٤ - هَذا الذِي جَاءَ عَنِ الأشْيَاخِ مُفسِّرِينَ مَعْنى الاسْتِنْسَاخِ
٨٧٥ - وَرُبَّمَا يكُونُ رَبِّي فَصَّلا بها الذِي فِي اللَّوْحِ جَاءَ مُجْمَلا
٨٧٦ - لكِنَّمَا هَذا عَلى احْتِمَال كِتَابَةِ اللَّوْحِ عَلَى الإجْمَالِ
[ ٨٠ ]
فرع: