٤٥٨ - اِعْلَمْ بأنَّ الحَقَّ أنْ نتَّبِعَا نَبيَّنا فيمَا لَنا قَدْ شُرِعَا
٤٥٩ - وَأنَّهُ لمْ يَجُزِ ابْتِدَاعُ أَمْرٍ بِهِ لمْ يَرِدِ السَّمَاعُ
٤٦٠ - وَلا يَصِحُّ إنْ أتانا النَّصُّ تَغْيِيرٌ اوْ زِيَادَةٌ أوْ نَقْصُ
٤٦١ - بَلْ نكْتَفِي بذَلِكَ المَشْرُوعِ سِيَّانِ في الأصُولِ وَالفُرُوعِ
٤٦٢ - وَمَا لنَا لا نكْتَفِي بالوَارِدِ عَنِ النَّبيِّ دُونَ هَذَا الزَّائِدِ
٤٦٣ - وَكُلُّ ما لَيْسَ عَلَيهِ عَمَلُ نَبيِّنا فَإنَّهُ لا يُقْبلُ؟
٤٦٤ - سُبْحَانَ رَبِّي إنْ يكُنْ مَنْ يبْتَدِعْ عَمَلُهُ وَسَعْيُهُ لا يرْتَفِعْ
٤٦٥ - فَكَيْفَ أمْرُ مَنْ رَأى أَنْ يَسَعَهْ أنْ يَعْبَدَ اللهَ ولا يتَّبِعَهْ؟
٤٦٦ - أَوْ مَنْ يقُولُ أنَّهُ إذا خَرَجْ عَنْ شَرْعِهِ فمَا عَلَيْهِ مِنْ حَرَجْ
٤٦٧ - أَوْ أنَّهُ مَعَ النَّبيِّ المُصْطَفَى كَالخِضْرِ مَعْ مُوسَى بعِلْمِهِ اكْتَفَى
٤٦٨ - أَيْ لم يَعُدْ هَذا إلى مِنهَاجِ نَبِيِّنا المَعْصُومِ ذَا احْتِيَاجِ
٤٦٩ - فَاللهُ قَدْ آتَاهُ مِنْ لَدُنْهُ عِلْمًا بهِ صَارَ غَنِيًّا عَنْهُ
٤٧٠ - أَوْ قالَ عِلْمُ الشَّرْعِ عِلْمُ الظَّاهِرِ وَإنَّني أحْتَاجُ للسَّرَائِرِ
٤٧١ - أَوْ قالَ عِلْمُ المُصْطَفى مَحْدُودُ وَعِلْمُنا ليْسَ لهُ حُدُودُ
٤٧٢ - أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الخِذْلانِ
٤٧٣ - يَا قَوْمُ يا نخَالَةَ الرِّجَالِ يَا مَنْبَعَ الفِتْنةِ وَالضَّلالِ
٤٧٤ - مَنْ بالنَّبيِّ مَا لَهُ اهْتِدَاءُ أَوْ مَا لَهُ بالمُصْطَفى اقْتِدَاءُ؟
٤٧٥ - وَمَنْ يكُونُ ذا غِنىً عَنْ شِرْعَتِهْ أَوْ لمْ يكُنْ بحَاجَةٍ لسُنَّتِهْ؟
[ ٤٦ ]
٤٧٦ - ألمْ يُغَلِّقْ رَبُّنَا الأبْوَابَا جَمِيعَها إِلَيْهِ إلا بَابا؟
٤٧٧ - وَهُوَ بَابُ المُصْطَفَى لَنْ يُفْتَحَا سِوَاهُ للإنْسَانِ مَهْمَا اسْتَفْتَحَا
٤٧٨ - بَلْ مَا سِوَى سَبيلِهِ سَبيلُ وَمَا لنَا خِلافَهُ دَلِيلُ
٤٧٩ - وَلا طَرِيقَةٌ سِوَى طَريقَتِهْ وَلا حَقِيقَةٌ سِوَى حَقِيقَتِهْ
٤٨٠ - بَلْ ليْسَ بيْنَ الكفْر وَالإسْلامِ إلا اتِّبَاعُ سَيِّدِ الأنَامِ
٤٨١ - فَمَنْ رَأى مَا قدْ ذكَرْتُ سَابقا يَكُنْ لدِينِ المُصْطَفَى مُفَارِقا
٤٨٢ - وَمَنْ رَآهُ جَائِزًا لغيْرِهِ فَلا أشُكُّ مُطْلَقًا فِي كُفْرِهِ
[ ٤٧ ]
فرْعٌ: