ومنها أنه تعالى بعدما أثنى على أهل المدينة الأنصار قد ذكر حال من جاء بعدهم أنه كيف ينبغي أن يكون حالهم على وجه مرْضي وهو في مقام الثناء عليهم بكونهم يطلبون المغفرة لمن سبقهم بالإيمان بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ
[ ٧٩ ]
آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾
وذهبت الشيعة إلى أن الوجه المقبول المرضي الحسن أن يلعن آخر هذه الأمة أولها وأن يكره من آمن أولا ويذل المؤمنين ويتقرب إلى الله تعالى بلعن الأولين السابقين في الإيمان كما هو مذهبهم الملعون المسطور في دفاترهم. فوقع الخلاف بين الله تعالى وبينهم.