ومنها أن الله تعالى قد ذكر أنه قد تاب على المهاجرين والأنصار رضي الله تعالى عنهم وأنهم قد اتبعوا النبي ﷺ في ساعة العُسرة وأنه قد تاب الله على الفريق الذي كادت
[ ١٠٤ ]
قلوبهم أن تزيغ وعلى الثلاثة الذين خُلفوا عن غزوة تبوك، وهم كعب بن مالك الشاعر ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية، وكلهم من الأنصار، وذلك بقوله تعالى: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ*وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾
وذهب الشيعة إلى أن الله تعالى غضب عليهم ولعنهم ولم يتبعوا النبي ﷺ. فوقع الخلاف بينهم وبين الله تعالى.
[ ١٠٥ ]