تكررت تسمية صاحب الرماح لشيخه بالبرزخ وجاء لفظ البرزخ في كلامه مفردا وجمعا فماذا يعني بالبرزخ ففي كتب اللغة البرزخ هو الحاجز بين شيئين، وبهذا المعنى جاء في كتاب الله ﷿ والبرزخ هو حياة الروح بعد الموت وقبل البعث فتسمى المدة التي بينهما برزخا ولعل صاحب الرماح يقصد بالبرزخ ما ادعاه لشيخه من أنه واسطة ببين الأنبياء والأولياء، فلا يصل إلى ولي مدد إلا بتوسطه، ويفهم من كلامه أن كل شيخ برزخ بين الشيخ التجاني وبين أتباعه المستمدين منه وقد تقدم أن المدد كله من الله وحده لجميع عباده من الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين أما إبلاغ الرسالة إلى العباد فلا بد فيه من واسطة فالأنبياء والرسل يتلقون الوحي من الله تعالى ويبلغونه أممهم ولا يملك أحد من الرسل لأمته نفعا ولا ضرا وليس عليهم إلا البلاغ المبين والتبشير والإنذار فهم حجج الله على خلقه وهم الشهداء على أممهم يوم القيامة وأما المدد بجميع أنواعه الحسية والمعنوية فليس لهم منه شيء.