علاماتُ الساعة الصغرى: وهي التي تتقدم الساعة بأزمان متطاولة، وتكون من النوع المعتاد وقد يظهر بعضها مصاحبا للأشراط الكبرى، وعلامات أَشراط الساعة الصغرى كثيرة جدا ونذكر الآن شيئا مما صح منها: فمن ذلك بعثةُ النبي محمد - ﷺ -، وختمُ النبوة والرسالة به، وموتهﷺ -، وفتح بيت المقدس، وظهور الفتن، واتباع سَنَن الأم الماضية من اليهود والنصارى، وخروج الدجالين، وأَدعياء النبوة.
ووضع الأَحاديث المكذوبة على رسول اللهﷺورفض سُنته، وكثرة الكذب، وعدم التثبت في نقل الأَخبار، ورفع العلم والتماس العلم عند الأَصاغر، وظهور الجهل والفساد، وذهاب
_________________
(١) سورة لقمان: الآية، ٣٤.
[ ٨٤ ]
الصالحين، ونقض عُرى الإِسلام عُروة عُروة، وتداعي الأُم على أُمة محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ثم غُربةُ الإِسلامِ وأَهله.
وكَثرة القَتْل، وتمنِّي الموتِ من شدة البلاء، وغبطة أَهل القبور وتمني الرجل أَن يكون مكان الميت من شدة البلاء، وكثرة موت الفَجْأة والموت في الزلازل والأَمراض، وقلة عدد الرجال، وكثرة النساء، وظُهورهن كاسيات عاريات، وتفشي الزنا في الطرقات، وظهور أَعوان الظلمة من الشرطة الذين يجلدون النَّاس.
وظُهور المعازف، والخمر، والزِّنا، والربا، والحرير، واستحلالها، وظهور الخسف والمسخ والقذف.
وتضييع الأَمانة، وإسناد الأَمر إلى غير أَهله، وزعامةُ الأَراذل من الناس، وارتفاع أَسافلهم على خيارهم، وولادَة الأَمَةِ ربتها، والتطاول في البنيان، وتباهي الناس في زخرفة المساجد، وتغير الزمان؛ حتى تُعْبَد الأَوثان، ويظهر الشرك في الأُمة.
والسلام على المعارف فقط، وكثرة التجارة، وتقارب الأَسواق ووجودُ المال الكثير في أَيدي النَّاس مع عدم الشكر، وكثرة الشُّح، وكثرة شهادة الزور، وكتمان شهادة الحق، وظهور الفحش، والتخاصم والتباغض والتشاحن، وقطيعة الرحم، وسوء الجوار.
وتقارب الزمان وقلةُ البركة في الأَوقات، وانتفاخُ الأَهلَة،
[ ٨٥ ]
وحدوث الفتن كقطع الليل المظلم، ووقوع التناكر بين الناس، والتهاون بالسنن التي رَغَّبَ فيها الإسلام، وتشبه الشيوخ بالشباب. وكلام السباع والجمادات للإِنس، وحسر ماء الفرات عن جبلٍ من ذهب، وصدق رؤيا المؤمن.
وما يقع من مدينة رسول اللهﷺ - حيث تنفي الخبثَ، فلا يبقى فيها إِلَّا الأَتقياء الصَّالحون، وعودة جزيرة العرب مروجا وأَنهارا، وخروج رجل من قحطان يدين له الناس.
وكثرة الروم وقتالهم للمسلمين، وقتال المسلمين لليهود حتى يقول الحجر والشجر: «يا مُسْلِمُ هَذا يَهُودِيّ؛ فَتَعالَ فَاقتُلهُ» (١) . وفتح روما كما فتحت القسطنطينية. . إِلى غير ذلك من علامات الساعة الصغرى الثابتة في الأَحاديث الصحيحة.