أدلّته من السنة أمّا في الولاء، فيقول ﷺ: «مَثَلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحُمِهم وتعاطُفهم مَثَلُ الجسد، إذا اشتكى منه عضو، تَدَاعى له سائر الجسد بالسهر والحُمّى» (٣) .
وقال ﷺ: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بَعْضُه بعضًا» (٤) .
وقال ﷺ: «المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يُسْلِمُه.» (٥) .
_________________
(١) هذا نصٌّ صريح أن الموالاة المخرجة من الملّة هي الموالاة على الدين، لا مطلق الموالاة.
(٢) تفسير الطبري (٥ / ٣١٥)، ونحوه مصرِّحًا بكفر الموالي للكفار كُلٌّ من الواحدي في الوجيز (١ / ٢٠٦)، والزمخشري في الكشاف (١ / ١٨٣) .
(٣) أخرجه البخاري (رقم ٦٠١١)، ومسلم (رقم ٢٥٨٦) .
(٤) أخرجه البخاري (رقم ٢٤٤٦)، ومسلم (رقم ٢٥٨٥) .
(٥) أخرجه البخاري (رقم ٢٤٤٢، ٦٩٥١)، ومسلم (رقم ٢٥٨٠) .
[ ٥ ]
وقال ﷺ: «والذي نفسي بيده، لا تدخلون الجنّةَ حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابّوا، أولا أدلّكم على شيءٍ إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلامَ بينكم» (١) .
وأمّا في البراء، فيقول ﷺ، «في حديث جرير بن عبد الله البجلي، عندما جاء ليبايعه على الإسلام، فقال جريرٌ لرسول الله ﷺ: يا رسول الله، اشْترطْ عليَّ، فقال ﷺ: «أُبَايِعُك على أن تعبد الله ولا تُشْرِكَ به شيئًا، وتُقيمَ الصلاة، وتؤتيَ الزكاة، وتنصحَ المسلم، وتفارقَ المشرك [وفي رواية: وتبرأ من الكافر]»» (٢) .