ج: قال البغوي في تفسيره (٥/ ١٦٧): ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ هذا على طريق التهديد والوعيد كقوله: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ (فصلت: ٤٠).
_________________
(١) الشفا بتعريف حقوق المصطفى (٢/ ١٠٧).
(٢) مجموع الفتاوى (١٢/ ٤٩٦).
(٣) مجموع الفتاوى" (٣٥/ ٢٠١).
[ ٥٣ ]
وقيل معنى الآية: وقل الحق من ربكم ولست بطارد المؤمنين لهواكم فإن شئتم فآمنوا وإن شئتم فاكفروا فإن كفرتم فقد أعد لكم ربكم نارا أحاط بكم سرادقها وإن آمنتم فلكم ما وصف الله ﷿ لأهل طاعته.
وروي عن ابن عباس ﵄ في معنى الآية: من شاء الله له الإيمان آمن ومن شاء له الكفر كفر وهو قوله: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ (الإنسان: ٣٠).
وقال ابن كثير في تفسيره (٥/ ١٥٤): يقول تعالى لرسوله محمد ﷺ: وقل يا محمد للناس: هذا الذي جئتكم به من ربكم هو الحق الذي لا مرية فيه ولا شك فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر هذا من باب التهديد والوعيد الشديد؛ ولهذا قال: ﴿إنا أعتدنا﴾ أي: أرصدنا ﴿للظالمين﴾ وهم الكافرون بالله ورسوله وكتابه؛ ﴿نارًا أحاط بهم سرادقها﴾ أي: سورها.
*****