ج: قال الفخر الرازي في تفسيره مفاتح الغيب: قال ابن عباس: لكم كفركم بالله ولي التوحيد والإخلاص له، فإن قيل: فهل يقال: إنه أذن لهم في الكفر؟ قلنا: كلا فإنه ﵇ ما بعث إلا للمنع من الكفر فكيف يأذن فيه، ولكن المقصود منه أحد أمور:
أحدها: أن المقصود منه التهديد، كقوله: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾.
وثانيها: كأنه يقول: إني نبي مبعوث إليكم لأدعوكم إلى الحق والنجاة، فإذا لم تقبلوا مني ولم تتبعوني فاتركوني ولا تدعوني إلى الشرك. اهـ
وقال البخاري: يقال: (لكم دينكم) الكفر؛ (ولي دين) الإسلام.
وجاء أيضًا: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ أي لكم جزاؤكم على أعمالكم ولى جزائي على عملي كما جاء في قوله تعالى: ﴿لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ﴾.
*****
[ ٥٤ ]