ج: طعام الكفار من أهل الكتاب وغيرهم حلال للمسلم شريطة ألا يكون محرمًا في الإسلام؛ عن أنس - ﵁ - أن يهوديًا دعا النبي - ﷺ - إلى خبز شعير، وإهالة سنخة فأجابه (١). وقال ﷿: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ الآية.
أما الذبائح فيجوز أكل ما ذبح أهل الكتاب اليهود والنصارى؛ قال ابن قدامة: أجمع أهل العلم على إباحة ذبائح أهل الكتاب؛ لقول الله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ (المائدة: ٥)؛ يعني: ذبائحهم. قال البخاري: قال ابن عباس: طعامهم ذبائحهم (٢).
وفي صحيح البخاري (رقم ٥٥٠٧) عن عائشة ﵂، " أن قومًا أتوا النبي ﷺ، فقالوا: إن قومًا يأتوننا باللحم، لا ندري أَذَكَرُوا اسم الله عليه أم لا؟ فقال: سموا أنتم، ثم كلوا".
أما ذبائح الكفار الوثنيين فلا يجوز أكلها، لأن الأصل في الذبائح الحرمة، ولأن الوثنيين لا يذكرون اسم الله عليه والله يقول: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ (الأنعام: ١٢١) والله أعلم.
*****
_________________
(١) أخرجه أحمد (١٣٢٠١) بسند صحيح.
(٢) المغني (١٣/ ٢٩٣).
[ ٤٢ ]