ج: حرام لا يجوز إلا لضرورة؛ قال رسول الله ﷺ: "من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله" (٢) وقال: "لا تساكنوا المشركين ولا تجامعوهم فمن ساكنهم أو جامعهم فليس منا" (٣).
وأخرج أبو داود والترمذي والحاكم وصححه وحسّنه الشيخ الألباني في الصحيحة من حديث سمرة بن جندب عن النبي - ﷺ - أنه قال: «مَن جامع المُشرك وسَكَن معه فإنَّه مثله».
وقوله - ﷺ -: «أنا بريءٌ مِن كل مسلمٍ يقيمُ بين أظْهُر المشركين»، قالوا: يا رسول الله، ولِم؟ قال: «لا تراءَى نَارَاهُما» (٤).
_________________
(١) بتصرف من كتاب شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ج الأول.
(٢) أبو داود (٣/ ٢٢٤ ح ٢٧٨٧) كتاب الجهاد قال الألباني: حديث حسن، وانظر صحيح الجامع الصغير (٦/ ٢٧٩ ح ٦٠٦٢).
(٣) الحاكم في المستدرك (٢/ ١٤١) وقال صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي.
(٤) أخرجه أبو داود والترمذي (١٦٠٤)، والنسائي (٤٧٨٠)، وروي مرفوعًا - بذِكر جرير بن عبد الله - ومرسلًا، والمرسل أصح. والحديث حسّنه الشيخ الألباني في الصحيحة (٢/ ٢٢٧/ح ٦٣٦).
[ ٣٠ ]
وأخرج النسائي وحسّنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (٧٧٤٨) عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا يقبل الله - ﷿ - من مشرك بعدما أسلم عملًا أو يفارق المشركين إلى المسلمين».
وأخرج النسائي وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع عن جرير قال: «بايعت رسول الله - ﷺ - على إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم، وعلى فراق المشرك».
وفي صحيح مسلم عن بريدة أن النبي - ﷺ - كان إذا بعث أميرًا على سرية أو جيشًا أوصاه بأمور؛ فذكرها، ومنها «ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين».
وقال العلامة ابن باز: قد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: "أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين (١) "؛ وقد أخبر الله سبحانه عمن لم يهاجر من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام بأنه قد ظلم نفسه، وتوعده بعذاب جهنم في قوله سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ (النساء: ٩٧ - ٩٩).
*****
_________________
(١) الترمذي في السير برقم ١٥٣٠، وأبو داود في الجهاد برقم ٢٢٧٤.
[ ٣١ ]