ج: يجوز التصدق على الفقراء من غير المسلمين مع كون فقراء المسلمين أولى، قال تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ. إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (الممتحنة: ٨ - ٩).
ولحديث أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت: " قَدِمَتْ عَلَيّ أمي وهي مشركة - في عهد قريش إذ عاهدوا رسول الله ﷺ ومُدَّتِهم - مع أبيها، فاستفتت رسول الله ﷺ فقالت يا رسول الله إن أمي قدمت علي وهي راغبةٌ - تطلب العون - أفأصلها؟ قال: نعم صِلِيْها " رواه البخاري (٢٩٤٦).
وعن عائشة ﵂: "أن امرأة يهودية سألتها فأعطتها، فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر، فأنكرت عائشة ذلك، فلما رأت النبي ﷺ قالت له، فقال: لا، قالت عائشة: ثم قال لنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم بعد ذلك: " إنه أوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم". مسند أحمد برقم (٢٤٨١٥). فدل هذان الحديثان على جواز التصدق على الكافر.
*****
[ ٤٨ ]