ج: قال ابن القيم - يرحمه الله - في كتاب (أحكام أهل الذمة): " وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم، فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهْنأ بهذا العيد ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب بل ذلك أعظم إثمًا عند الله، وأشد مقتًا من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس، وارتكاب الفرج الحرام
ونحوه، وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك، ولا يدري قبح ما فعل، فمن هنّأ عبدًا بمعصية أو بدعة، أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه." انتهى
ومنع من ذلك أيضًا لما فيه من إقرارهم على كفرهم، ولما فيه من تقوية نفوسهم على باطلهم، ولما فيه من موالاتهم. والله أعلم
*****
[ ٤٦ ]