الولاء في اللغة: جاء في لسان العرب: الموالاة - كما قال ابن الأعرابي -: إن يتشاجر اثنان فيدخل ثالث بينهما للصلح، ويكون له في أحدهما هوى فيواليه أو يحابيه. ووالى فلان فلانًا: إذا أحبه.
والمولى: اسم يقع على جماعة كثيرة، فهو: الرب، والمالك، والسيد والمنعم، والمعتق، والناصر، والمحب، والتابع، والجار، وابن العم، والحليف، والعقيد، والصهر، والعبد، والمعتق، والمنعم عليه. ويلاحظ في هذه المعاني أنها تقوم على النصرة والمحبة (١) .
والولاية - بالفتح - في النسب والنصرة والعتق.
والموالاة - بالضم - من والى القوم. قال الشافعي في قوله ﷺ (من كنت مولاه فعلي مولاه) (٢) يعني بذلك ولاء الإسلام، كقوله تعالى:
﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ ﴿[سورة محمد:١١] .
_________________
(١) لسان العرب لابن منظور (ج٣/٩٨٥ - ٩٨٦) وانظر القاموس المحيط الطبعة الرابعة/٢٩٤ الطبعة الثالثة.
(٢) أخرجه أحمد في المسند عن البراء (٤/٢٨١) وأيضًا عن زيد بن أرقم ٤/٣٦٨، ٣٧٠، ٣٧٢ والترمذي في المناقب (ج٩/٣٠٠ ح٣٧١٤) وقال حديث حسن صحيح غريب. وقال الألباني صحيح. انظر صحيح الجامع الصغير (ج٦/٣٥٣ ح٦٣٩٩) .
[ ٨٧ ]
والموالاة ضد المعاداة، والولي ضد العدو، قال تعالى:
﴿يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَن فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا ﴿[سورة مريم: ٤٥] .
قال ثعلب: كل من عبد شيئًا من دون الله فقد اتخذه وليًا. وقوله تعالى:
﴿اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ ﴿[سورة البقرة: ٢٥٧] .
وليهم في نصرهم على عدوهم، وإظهار دينهم على دين مخالفيهم
وقيل: وليهم أي: يتولى ثوابهم ومجازاتهم بحسن أعمالهم
والولي: القرب والدنو (١) . والموالاة: المتابعة.
والتولي: يكون بمعنى الإعراض، ويكون بمعنى الاتباع. قال تعالى:
﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ﴿[سورة محمد: ٣٨] .
أي: أن تعرضوا عن الإسلام.
وقوله تعالى: ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿[سورة المائدة:٥١] .
معناه - من يتبعهم وينصرهم (٢)
_________________
(١) لسان العرب (٣/٩٨٦) .
(٢) لسان العرب (ج٣/٩٨٨) .
[ ٨٨ ]