المسلمين وأعدائهم في العهد المكي
إن المرحلة المكية كانت تقتضي أن تكون العلاقة بين المسلمين والمشركين علاقة غير قتالية، علاقة بيان للحق، وصبر على الأذى فيه، واحتساب لكل ما عرفته رباع مكة ورمضاؤها والطائف وفجاجها من أذى للمصطفى ﷺ وعذاب واضطهاد لبلال وعمار وخباب وآل ياسر وغيرهم ﵃ أجمعين.
ذلك أن ظروف تلك المرحلة كانت تقتضي اتخاذ الأساليب السلمية، وعرض الحقائق الإيمانية عرضًا مؤثرًا، عله يكون في هذا وفيما أبداه المؤمنون الصابرون من تحمل وصبر، ما يرجع لأهل اللب صوابهم، وما أجدر ذلك باستجابة القوم لولا اتباع الهوى وسلطان المصالح الزائلة من زعامة ووجاهة ومكاسب مادية، وما إلى ذلك (٢) .
_________________
(١) البداية والنهاية لابن كثير ٣/٣٠ وانظر ماذا خسر العالم للندوي (ص١١٣) .
(٢) انظر: علاقة الأمة المسلمة بالأمم الأخرى للأستاذ أحمد محمود أحمد ٨-٩.
[ ١٦٧ ]