مشاركة الكافر في التجارة جائزة مع الكراهة بشرط أن تكون إدارة الشركة بيد المسلم أو بيد الكافر ولكن يلتزم بحدود الشرع وإن كان الأولى للمسلم أن يختار لنفسه شريكًا مسلمًا عدلًا أمينًا، لتكون تجارتهما مباركة ورابحة بعون الله وتوفيقه، فقد روى أبو داود والحاكم وصححه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله يقول: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خانه خرجت من بينهما".
قال الشوكاني: المراد أن الله ﷻ يضع البركة للشريكين في مالهما مع عدم الخيانة، ويمدهما بالرعاية والمعونة، ويتولى الحفظ لمالهما. ا. هـ
فإذا خان أحدهما صاحبه نزعت البركة، والكافر والفاسق لا تؤمن خيانتهما وبغيهما خصوصًا في الجوانب المالية، ولذلك قال الله تعالى: (وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ) [صّ:٢٤].
ولذا كره الفقهاء مشاركة الكافر ومن لا يتحاشى التعامل بالحرام من المسلمين.