الإشكال الأول: هل اتخاذ النبي ﷺ أبي طالب ناصرًا له ومعينًا يتنافى مع موالاة الكفار، أو مع تحريم موالاة الكفار؟
الجواب: كلا، لأن الموالاة المحرمة التي فيها محبة لهم، ومحبة لدينهم، ورضًا بباطلهم، وتنازل عن شيء من ديننا، أما أن الإنسان يُقيض له قريب مشرك كافر يُدافع عنه، فهذا تأييد من الله.
الإشكال الثاني: هل جواز الزواج من الكتابية المحصنة المتضمن محبتها بمقتضى الطبع ينافي حرمة موالاة الكفار وقوله تعالى (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ)؟
يرى القائلون بجواز نكاح نساء أهل الكتاب، إن نكاحهن من قبل المسلم الملتزم بالإسلام قولًا وعملًا، لا يترتب عليه موالاة للكفار بالصورة المنهي عنها شرعًا وذلك لعدة أسباب هي كما يلي:
أولًا: أن الآية التي نهت عن موآدّة الكفار آية عامة، ولم يصرح فيها بالنص على عدم موآدّة الزوجة غير المسلمة.
[ ١١٣ ]