في بيان شمولية سيادته لآدم ﷺ وبنيه
إن سيادة النبي -؟ - لبني آدم شاملة لآدم -؟ - وبنيه، وما جاء في حديث «أنا سيد ولد آدم» لا ينفي كونه سيدا لآدم، يدل على هذا اللفظ الآخر للحديث «أنا سيد الناس يوم القيامة» والناس يدخل فيهم آدم ﵇.
وقد بين النبي -؟ - بم صار سيدهم، وهو إتيان الناس لآدم فمن بعده من الأنبياء ليشفعوا لهم، فيتأخروا عنها، حتى تكون النوبة لمحمد -؟ - فيتولى أمرها، ويقوم بها، ويَشفَع ويُشفَّع.
قال العلامة السندي (ت ١١٣٨) - رحمه الله تعالى ـ: «قالوا في حديث: أنا سيد ولد آدم: إن الاسم يشمل آدم أيضا والله تعالى أعلم» (١).
وهذا هو الظاهر، ويدل عليه الحديث الآخر، وهو قوله -؟ ـ: «أنا سيد الناس يوم القيامة» ثم ذكر -؟ - بم صار سيدهم، وهو إتيان الناس آدم فمن بعده من الرسل ممن ذكرهم، وتأخرهم عن الشفاعة، حتى شفع فيهم محمد -؟.
ويدل عليه - أيضا - قوله -؟ - في حديث أبي سعيد الخدري -؟ ـ: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، ولا فخر، وبيدي لواء الحمد، ولا فخر، وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي» (٢).
_________________
(١) حاشية السندي على سنن ابن ماجه (١/ ١٨١).
(٢) أخرجه الترمذي في جامعه (٥/ ٣٠٨) رقم (٣١٤٨) و(٥/ ٥٨٧) رقم (٣٦١٤) وقال: (هذا حديث حسن صحيح).
[ ١٩٦ ]