وهو: "وامار أدوناي اتكلي وريفور يعارير سيعير انخرى لانا استخي بعبوريته على طورد فاران وعمه ربوان قد يشير".
تفسيره: "إن الله تعالى من سيناء تجلى، وأشرق نوره من سيعير، واطلع من جبال فاران، ومعه ربوات المقدسين"١.
_________________
(١) = هذا، ويمكن أن يكون المراد من الحاكم موسى -﵇- لأنه بعد يعقوب -﵇- لم يأتِ صاحب شريعة غيره، وسماه الحاكم لأن شريعته إلزامية، وقد بعث بالجهاد وإقامة الحدود والتعزير. أما الراسم فهو عيسى -﵇- لأنه عدل في شريعة موسى -﵇- وسماه الراسم؛ لأن شريعته ليس فيها جهاد. ومن بعد موسى وعيسى -﵉- لم يأتِ صاحب شريعة عامة شاملة كاملة مبعوث للكل وخضع له الكل سوى محمد -ﷺ- فيكون هو المراد صونا لكلام يعقوب عن الخلل. وقد جانب ابن كمونة الحق في قوله: "إلى أن يملك داود، ويتفق على تمليكه جميع شعوب إسرائيل"؛ لأن داود -﵇- ليس بصاحب شريعة، بل إنما كان تابعا لشريعة موسى -﵇- وحاكما بها. وليس في الزبور أي حكم تشريعي. ثم إن سباق النص وسياقه يدلان على أن الحكم والشريعة تنزع منهم بمجيء المبشر به، لا أنها تزداد وتقوى به كما حصل في زمن داود -﵇- وقد فسر ابن كمونة الشعوب بأسباط إسرائيل، مع أن النص لا يساعد على ذلك، ولا سيما ما ورد في بعض الترجمات: "وإياه تنتظر الأمم". ١ جاء في سفر التثنية ٢٣/ ١: وهذه هي البركة التي بارك بها موسى رجل الله بني إسرائيل قبل موته. =
[ ٦٧ ]
وهم يعلمون أن جبل سيعير هو جبل الشراة الذي فيه بنو العيص الذين آمنوا بالمسيح -﵇- بل في هذا الجبل كان مقام المسيح -﵇- وهم يعلمون أن سيناء هو جبل الطور. لكنهم لا يعلمون أن جبل فاران هو جبل مكة.
وفي الإشارة إلى هذه الأماكن الثلاثة التي كانت مقام نبوة هؤلاء الأنبياء ما يقتضي للعقلاء أن يبحثوا عن تأويله المؤدي إلى الأمر باتباع مقالتهم.
فأما الدليل الواضح من التوراة على أن جبل فاران هو جبل مكة، فهو أن إسماعيل لما فارق أباه الخليل -﵉- سكن إسماعيل في برية فاران. ونطقت التوراة بذلك في قوله: "وبيثب بمديار فاران وتقاح لوأمو أشامئا يزمن مصرايم".
_________________
(١) = ٢٣/ ٢: فقال: جاء الرب من سيناء، وأشرف لهم من سعير، وتلألأ من جبل فاران. وأتى من ربوات القدس، وعن يمينه نار شريعة لهم. وفي طبعة ١٩٨٣م: وعن يمينه قبس شريعة لهم. ٢٣/ ٣: فأحب الشعب. جميع قديسيه في يدك، وهم جالسون عند قدمك، يتقبلون من أقوالك. وفي بعض التراجمات ومنها المطبوعة عام ١٨٢٢م وعام ١٨٤٤: جاء الرب من سيناء، وأشرق لنا من ساعير، واستعلن من جبل فاران. ومعه ألوف الأطهار. في يمينه سنة نار. أما في التوراة السامرية فالنص هكذا ٣٣/ ٢: فقال: الله من سينين أتى، وأشرق من الشعير، ولهم لمع من جبل فاران. ومعه من ربوات القدس. وعن يمينه شريعة لهم. ٣٣/ ٣: وأيضا محب الشعوب. وكل أقداس أقداسه بيدك. وهم يخضعون لرجليك، ويتحملون من أقوالك.
[ ٦٨ ]
تفسيره: وأقام في برية فاران، وأنكحته أمه امرأة من أرض مصر١.
فقد ثبت في التوراة أن جبل فاران مسكن لآل إسماعيل. وإذا كانت التوراة قد أشارت في الآية التي تقدم ذكرها إلى نبوة تنزل على جبل فاران، لزم أن تلك النبوة على آل إسماعيل؛ لأنهم سكان فاران.
وقد علم الناس قاطبة أن المشار إليه بالنبوة من ولد إسماعيل هو محمد -ﷺ- وأنه بعث من مكة التي كان فيها مقام إبراهيم وإسماعيل. فدل ذلك على أن جبال فاران هي جبال مكة. وأن التوراة أشارت في هذا الموضع إلى نبوة المصطفى -ﷺ- وبشرت به.
إلا أن اليهود -لجهلهم وضلالهم- لا يجوزون الجمع بين هاتين العبارتين من الآيتين، بل يسلمون بالمقدمتين، ويجحدون النتيجة لفرط جهلهم٢.
_________________
(١) ١ جاء في سفر التكوين ٢١/ ٢٠ - ٢١: وكان الله مع الغلام فكبر، وسكن في البرية. وكان ينمو رامي قوس. وسكن في برية فاران. وأخذت له أمه زوجة من أرض مصر. ٢ زعمت يهود أن فاران هي أرض الشام، وليست أرض الحجاز. قال ابن كمونة في تنقيح الأبحاث ص٩٧: "فالتوراة تنطق أن موسى وبني إسرائيل اجتازوا بفاران وأقاموا بها، وخوطب موسى هناك عدة مرات -يشير إلى ما جاء في سفر العدد ١٢/ ١٦ و١٣/ ١ - ٣ و٣٥ - ٣٦ وسفر التثنية ١/ ١ وغير ذلك -وأيضا فإن من قرأ ما قبل المستشهد به وما بعده علم أن الكلام كله مختص ببني إسرائيل، لا بما يشاركهم فيه غيرهم. ثم إن الألفاظ كلها مخبرة عن أمر ماض، مثل أقبل وأشرق وطلع، لا عن أمر متوقع. وإن حمل على المتوقع فهو مجاز وخروج عن الظاهر". اهـ. وزعمت النصارى أن فاران هي إيلات من أعمال الشام -كما في =
[ ٦٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قاموس الكتاب المقدس؛ ومن ثم حملوا البشارة على بعض أحوال المسيح ﵇. موازنة وترجيح: جاء في معجم البلدان لياقوت الحموي ٤/ ٢٢٥ طبعة دار صاد: فاران كلمة عبرانية معربة، وهي من أسماء مكة. وقيل: هو اسم لجبال مكة. قال ابن ماكولا: أبو نصر بن القاسم بن قضاعة القضاعي الفاراني الإسكندري، سمعت أن ذلك نسبة إلى جبال فاران، وهي جبال الحجاز. وفاران أيضا قرية من نواحي صُفَد من أعمال سمرقند، وقال أبو عبد الله القضاعي: فاران والطور كورتان من كور مصر القبلية. اهـ. وجاء في معجم ما استعجم من البلدان لأبي عبيد عبد الله بن عبد العزيز البكري الأندلسي بتحقيق مصطفى السقا ٣/ ١٠١٣، وفي معجم معالم الحجاز للمقدم عاتق غيث البلادي ٧/ ١١ ما يلي: وقال البكري: فاران على وزن فاعال: معدن حديد منازل بني سليم، ينزله بنو الأخثم بن عوف بن حبيب بن عُصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بُهثة بن سليم؛ ولذلك قيل لهم القيون. قال خفاف بن عمير السلمي: متى كان للقينين قين طمية وقين بلى معد بفاران. اهـ إذن فهناك أكثر من مكان اسمه فاران، لكن إطلاق هذا الاسم على الحجاز كان أكثر وأشهر. بل هو المراد هنا في هذا النص لما يلي:
(٢) جاء في تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب للقس انسلم تورميدا -عبد الله الترجمان- ص١٣٥: وفاران اسم رجل من ملوك العمالقة الذين اقتسموا الأرض، فكان الحجاز وتخومه لفاران. فتسمى القطر كله باسمه. اهـ.
(٣) ذكر ابن كمونة في تنقيح الأبحاث ص٩٤ أن بعض الناس =
[ ٧٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وجدوا هذا الاسم بالخط الكوفي في كتاب منازل مكة.
(٢) قال ابن تيمية في الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح ٣/ ٣٠١ بصدد الكلام عن هذه البشارة: وعلى هذا فيكون قد ذكر الجبال الثلاثة: حراء الذي ليس حول مكة أعلى منه، وفيه ابتدئ برسول الله -ﷺ- نزول الوحي عليه. وحوله جبال كثيرة. وذلك المكان يسمى فاران إلى هذا اليوم، والبرية التي بين مكة وطور سيناء تسمى برية فاران. اهـ. وهذا يدل على أن اسم فاران ظل يطلق على الجبال المحيطة بمكة إلى ما بعد القرن الثامن الهجري؛ لأن ابن تيمية -﵀- ولد عام ٦٦١هـ وتوفي عام ٧٢٨هـ، ويدل على أن برية فاران تمتد إلى طور سيناء، أما جبال فاران فهي في الحجاز.
(٣) جاء في سفر التكوين ٢١/ ٢٠ - ٢١: وكان الله مع الغلام فكبر وسكن في برية فاران .. فلا يشك أهل الكتاب في أن فاران هي مسكن آل إسماعيل، وأن إسماعيل هو جد النبي محمد -ﷺ- وقد علم بالتواتر واتفاق الأمم أن إسماعيل بن إبراهيم إنما ربي في مكة بواد غير ذي زرع، وأنه مع أبيه بنى البيت بذلك الواد. فعلم قطعا أن فاران هي أرض مكة في الحجاز. وقد اعترف اليهود بأن الوحي هو المراد في طور سيناء. فلا بد أن يكون الأمر كذلك في ساعير وفاران. ويكون في ذلك إشارة إلى أماكن الرسالات الثلاث. وإلا فأين الموضع الذي استعلن الله منه، واسمه فارن؟ وأين النبي الذي أنزل عليه كتاب بعد المسيح؟ وأية نبوة خرجت فاستعلت استعلاء ضياء الشمس، وتلألأت وظهرت فوق ظهور النبوتين السابقتين؟ وأي دين ظهر بعدهما وانتشر في مشارق الأرض ومغاربها غير الإسلام؟ انظر: الجواب الصحيح ٣/ ٣٠١، الأجوبة الفاخرة ص١٦٥، =
[ ٧١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = إظهار الحق ٢/ ٢٥٠. أما قول ابن كمونة: "إن الكلام كله مختص ببني إسرائيل" فنعم لأن الخطاب موجه إليهم كما أن البشارة والتنبيه لهم. ومثل هذا كثير في التوراة، لكن لا يعني أن البركة دائما لهم، وأن النبوة أبدا فيهم. ومن ناحية أخرى فإن نبي آخر الزمان مرسل إليهم وإلى غيرهم. وأما الإخبار بلفظ الماضي: "جاء، أشرق، تلألأ" فلتحقق الوقوع وتأكيده. وهذا أمر متعارف عليه في مثل هذا المقام. ويشهد لذلك الانتقال من ضمير الغائب إلى ضمير المخاطب في قوله: "جميع قديسيه في يدك، وهم جالسون عند قدمك ". واليهود بأسرهم مجمعون على أن في التوراة بشارات بصاحب شريعة يأتي في آخر الزمان. وهم يعلمون أنه يبعث في برية فاران في الحجاز. ولذلك ترك قسم كبير منهم بلاد الشام وغيرها، وهاجر إلى تلك البقاع في الجزيرة العربية، وأقاموا القلاع والحصون قرب مدينة ذات نخل واقعة بين حرتين، فإنها دار هجرية ومنطلق دينه. فلما ظهر وأعلن الحق بفاران ثم هاجر إلى دار هجرته هجروه وتركوا نصرته، بل عادوه وكادوا له، فأظهره الله عليهم. ويقال للنصارى: أي نبي جاء بعد المسيح -﵇- من إيلات؟ أهو المسيح نفسه؟ وإذا كان كذلك، فلم ذكر مرتين؟ وهل نزل عليه كتاب آخر هناك؟ ومتى؟ وأية نبوة خرجت من بلاد الشام أو من بين مكة وطور سيناء بعد المسيح سوى نبوة محمد ﷺ؟ وصفوة القول: إنه لم ينزل بعد المسيح -﵇- كتاب سماوي سوى القرآن الكريم، ولم يبعث بعده غير محمد -ﷺ- الذي ولد في مكة في برية فاران مسكن أجداده آل إسماعيل بن إبراهيم. وقد نزل عليه الوحي لأول مرة في غار حراء الذي هو جزء من جبال فاران =
[ ٧٢ ]
وقد شهدت عليهم التوراة بالإفلاس من الفطنة والرأي، ذلك قوله تعالى: "كي غوى أوباذ عيصون هيما وابن باهيم تسونا". تفسيره: إنهم لشعب عادم الرأي، وليس فيهم فطانة١.
_________________
(١) = حيث كان يخلو ويتعبد. وبذلك يكون الله سبحانه قد ذكر الجبال الثلاثة حقا، وذكر الكتب المنزلة على الترتيب الزماني صدقا. وهذا مطابق لقوله تعالى في سورة آل عمران: ﴿الم، اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ، مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ﴾. وقوله في البشارة: "ومعه من ربوات القدس" أو "ومعه ألوف الأطهار" يشير إلى أنه سيكون مع النبي الثالث جماعات كثيرة من أصحابه الأطهار لا يفارقونه. وكذلك كان. وقوله: "وعن يمينه نار شريعة لهم" وفي ترجمة اليسوعيين: "قبس شريعة لهم" إشارة إلى أنه سيكون مع هذا النبي شريعة يقتبس منها المجتهدون ولا يخرجون عنها. ويؤكد ذلك قوله: "يتقبلون -أو يتحملون- من أقوالك". فهم يتلون الكتاب الذي أنزل عليه وظهر من فمه، ويتناقلون سننه المطهرة، ويستنبطون منهما ما يحل مشكلات البشر. وقوله: "فأحب الشعب" إشارة إلى محبة الله وتأييده لأمة هذا النبي الكريم ﷺ. ١ هذا النص من الباب الثاني والثلاثين من سفر التثنية. وقد جاء فيه ما يلي: ٣٢/ ٦: الرب تكافئون بهذا، يا شعبا غبيا غير حكيم. وفي طبعة ١٩٨٣م: أيها الشعب الأحمق الذي لا حكمة له. ٣٢/ ١٩ - ٢٠: فرأى الرب ورذل من الغيظ بنيه وبناته. وقال: أحجب وجهي عنهم، وانظر ماذا تكون آخرتهم، إنهم جيل متقلب، أولاد لا أمانة فيهم. =
[ ٧٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٣٢/ ٢٨ - ٢٩: إنهم أمة عديمة الرأي، ولا بصيرة فيهم. لو عقلوا لفطنوا بهذه، وتأملوا آخرتهم. وفي طبعة ١٩٨٣م: ليتهم يعقلون ويفهمون هذا، ويتدبرون عاقبتهم. وجاء في ٩/ ١٣ - ١٤ من السفر نفسه: وكلمني الرب قائلا: رأيت هذا الشعب، وإذا هو شعب صُلْب الرقبة. اتركني فأبيدهم وأمحو اسمهم من تحت السماء، وأجعلك شعبا أعظم وأكثر منهم. ٩/ ٢٧: أذكر عبيدك إبراهيم وإسحاق ويعقوب. لا تلتفت إلى غلاظة هذا الشعب وإثمه وخطيته. وفي طبعة ١٩٨٣م: إلى قساوة هذا الشعب. وجاء في سفر العدد ١٤/ ٢٦ - ٢٧: وكلم الرب موسى وهارون قائلا: حتى متى أغفر. وفي طبعة ١٩٨٣م: احتمل -لهذه الجماعة الشريرة المتذمرة عليّ؟ ١٤/ ٣٥: أنا الرب قد تكلمت: لأفعلن هذا بكل هذه الجماعة الشريرة المتفقة عليّ -وفي طبعة ١٩٨٣م: فلأوقعن بجميع هذه الجماعة الشريرة المجتمعة عليّ- في هذا القفر يفنون، وفيه يموتون. وجاء في سفر الخروج ٣٣/ ٥: وكان الرب قد قال لموسى: قل لبني إسرائيل: أنتم شعب صلب الرقبة. إن صعدت لحظة واحدة في وسطكم أفنيتكم. وجاء في ٣٤/ ٩ من السفر نفسه: وقال -أي موسى ﵇: إن وجدت نعمة في عينيك أيها السيد -الرب- فليسر السيد في وسطنا. فإنه شعب صلب الرقبة. وهذا مطابق لما وصفهم به الله سبحانه في القرآن الكريم؛ حيث قال سبحانه: ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ، فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ، ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾. ثم خاطب الله المؤمنين فقال: ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٧٢ - ٧٥].
[ ٧٤ ]