حينما يتحدث أحدٌ عن أحدٍ، فإنَّ ثمة سلسلةً طويلة من التعريفات بالشخصية، كالاسم والنشأة، والشيوخ، وطلبه للعلم، ونحو ذلك.
وأما أنا فسأُعرض عن كثير من هذه المقدمات المعتادة؛ لشهرتها، وإذا طلبها المرء وجدها مبثوثه في ترجمة الشيخ، وسأذكر بعض الأمور والمعالم، مما أرى أنَّ لها أثرًا في حياة الشيخ ينبغي أن تُجلَّى.
أولًا: ولد الشيخ عام (١١١٥ هـ)، أي: أنَّه عاش في القرن الثاني عشر الهجري، وهذا القرنُ كان وقتَ تفرّقٍ وضعفٍ للدولة العثمانية، وتشتت للمسلمين، حتى عبّر الجبرتي في تاريخه عن حال الدولة آنذاك بقوله: «يضيقُ صدري ولا ينطلق لساني، وليس الحالُ بمجهولٍ حتى يُفصِحَ عنه اللسان بالقول، وقد أخرسني العجزُ أن أفتح فمًا، أفغير الله أبتغي حَكمًا» (^١).
وقال الصنعاني في مقدمة كتابه: [تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد] متحدثًا عن ذلك الزمان، وذاكرًا سبب تأليفه للكتاب: «وجب عليَّ تأليفُه، وتعيَّن عليَّ ترصيفه؛ لما رأيته وعلمته يقينًا من اتخاذ العباد الأنداد في الأمصار والقرى وجميع البلاد، من اليمن والشام ومصر ونجد وتهامة وجميع ديار
_________________
(١) عجائب الآثار في التراجم والأخبار، للجبرتي (١/ ٦٦).
[ ١٢ ]
الإسلام» (^١).
* وقد كان التصوف والوقوع في الشركيات بالغًا مبلغه في الناس في ذلك الوقت، وقد أفاض المؤرخون في ذكر أحوال الناس في هذا الواقع.
* كل هذا يؤكد أن الناس في ذلك الزمن قد ابتعد فئامٌ منهم عن التوحيد، ووقعوا في خوارمه، والشركيات، من تعظيم القبور، والتقرب لها، والتبرك بها، والسحر، وغير ذلك.
* ولم تكن الجزيرة خالية من هذه الشرور، بل كانت كغيرها فيها القبور والأضرحة وغير ذلك، وقد ذكر ابن بشر: «أنَّ انتقال البدع والشرك لنجد كان على يد طائفة من الأعراب، كانوا ينزلون حول القرى في فصل الصيف، ويتطببون لأهلها بالذبح للجن ونحوه، فشاع الأمر بين الناس، ساعد على ذلك الجهل، وانصراف الحكام إلى الصراع على السلطة، والله المستعان» (^٢).
قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن: «وقد عمّت في زمنه البلوى بعبادة الأولياء والصالحين وغيرهم، وأطبق على ترك الإسلام جمهور أهل البسيطة؛ وفي كل مصرٍ من الأمصار، وبلدٍ من البلدان، وجهة من الجهات، من الآلهة والأنداد لرب العالمين، ما لا يحصيه إلا الله، على اختلاف معبوداتهم، وتباين اعتقاداتهم: فمنهم من يعبد الكواكب، ويخاطبها بالحوائج، ويبخر لها التبخيرات، ويرى أنها تفيض عليه، أو على العالم، وتقضي لهم الحاجات، وتدفع عنهم البليات.
_________________
(١) تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد، للصنعاني (ص: ٤٨).
(٢) عنوان المجد في تاريخ نجد (١/ ٣٤).
[ ١٣ ]
ومنهم من لا يرى ذلك، ويكفِّرُ أهله، ويتبرأ منهم، لكنه قد وقع في عبادة الأنبياء، والصالحين؛ فاعتقد أنه يستغاث بهم في الشدائد والملمات، وأنهم هم الواسطة في إجابة الدعوات، وتفريج الكربات، فتراه يصرف وجهه إليهم، ويسوي بينهم وبين الله في الحب والتعظيم، والتوكل والاعتماد، والدعاء والاستغاثة، وغير ذلك من أنواع العبادات، وهذا هو: دين جاهلية العرب الأميين، كما أن الأول هو دين الصابئة الكنعانيين» (^١).
* كل هذا مما جعل الشيخ ﵀ يجتهد في الدعوة إلى التوحيد.
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن: «وقد أخبرنا شيخنا ﵀ يعني: محمد بن عبد الوهاب- أنَّه كان في ابتداء طلبه للعلم وتحصيله في فنّ الفقه وغيره، لم يتبيّن له الضلال الذي كان الناس عليه من عبادة غير الله من جِنّ أو غائب، أو طاغوت، أو شجر أو حجر، أو غير ذلك، ثم إنَّ الله جعل له نَهمةً في مُطالعة كتب التفسير والحديث، وتبيَّن له من معاني الآيات المحكمات والأحاديث الصحيحة أنَّ هذا الذي وقع فيه الناس من هذا الشرك، أنَّه الشرك الذي بعث الله رسله، وأنزل كتبه بالنهي عنه، وأنَّه الشرك الذي لا يغفره الله لمن لم يتب منه، فبحث في هذا الأمر مع أهله وغيرهم من طلبة العلم، فاستنار قلبه بتوحيد الله الذي أرسل به رسله وأنزل به كتبه، فأعلن بالدعوة وبذل نفسه لذلك على كثرة المخالفين، وصبر على ما ناله من الأذى العظيم في ابتداء دعوته، فلما اشتهر أمره، أجلبوا عليه بالعداوة، خصوصًا العلماء والرؤساء، وحرصوا على قتله، فأتاح الله له من ينصره، على قِلَّةٍ منهم وحاجةٍ، وتصدى لحربهم القريب والبعيد، واستجلبوا على
_________________
(١) الدرر السنية في الأجوبة النجدية (١/ ٤٥٦).
[ ١٤ ]
حربهم الدول» (^١).
* وقد استمر الشيخ داعيًا إلى التوحيد ونبذ الشرك، ولقي في ذلك العنت والحرب والعداء، حتى توفاه الله على ذلك.
ثانيًا: لم يكن الشيخ وحده عالم ذلك الزمان، بل كان في بلاد المسلمين علماء كثر في كل صقعٍ من بلاد المسلمين، عن بعضهم أخذ الشيخُ الاعتقاد، لكن هؤلاء العلماء انقسموا إلى قسمين:
١. قسمٌ صمت عن الواقع، مؤثرًا السلامة، مقصّرًا في واجب النصح للأمة، وأسبابُ الصمت عن بيان الحق للناس عديدة، وليس بنا أن نتكلم عن المقاصد والأسباب؛ فالله أعلم بحال عباده.
٢. قسمٌ دعوا للحق، وأمروا الناس بنبذ مظاهر الشرك بالله، وهؤلاء منهم من نُقِلت مواقفه، ومنهم من لم تُذكر، لكنَّ حُسْنَ الظنِّ بالعلماء أنَّ منهم من كان ينكر، ولكن القبول والشيوع والثبات على الحقّ يتفاوت فيه الناس.
* ومِن هؤلاء العلماء الذين نصحوا ودعوا للتوحيد: أحدُ علماء الأزهر، ذكره الجبرتي في تاريخه، حيث ذكر عن هذا العالِم الواعظ أنَّه جلس بجامع المؤيد، فكثر عليه الجمع وازدحم المسجد وأكثرهم أتراك، ثم انتقل من الوعظ وذكر ما يفعله أهل مصر بضرائح الأولياء، وإيقادِ الشموع والقناديل على قبور الأولياء، وتقبيل أعتابهم، وفِعل ذلك كفرٌ يجب على الناس تركه، وعلى ولاةِ الأمور السعيُ في إبطال ذلك، وحصل اضطراب عند العامة كبير، وتبعه العامة، فسعى في إيقافه شيخان، وحصلت أمورٌ كثيرة، حتى أمر الأمير
_________________
(١) المطلب الحميد في بيان مقاصد التوحيد، للشيخ عبد الرحمن بن حسن (ص: ١٤).
[ ١٥ ]
بنفي الواعظ من البلد، والله المستعان (^١).
* ولأنَّ بعض الحكومات آنذاك قد تولت الحرب على الدعوة الوهابية، فلقد توارى كثير من العلماء عن الصدع بالحقّ، ولكن كان منهم من صدع بالحقّ، ودعا إلى التوحيد ونبذ الشرك، وهم كثير، ومنهم:
* مُلاّ أحمد بن الكولة، وهو في الموصل، وكان مؤيدًا لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وأوذي في ذلك حتى مات سنة (١١٧٠ هـ).
* وأما بعد ذلك، فقد كثر العلماءُ الصادعونَ بالتوحيد في جميع الأقطار، ومنهم:
* أحمد بن عرفان الشهيد في الهند، توفي سنة (١٢٤٦ هـ)، وهو صاحب الحركة المعروفة للجهاد ونبذ الخرافات، قال الشيخ عبد الحي الحسيني عنه: «فأحيا كثيرًا من السنن المماتة، وأمات عظيمًا من الأشراك والمحدثات، فتعصّب أعداء الله ورسوله في شأنه وشأن أتباعه، حتى نسبوا طريقته إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي، ولقبوهم بالوهابية» (^٢).
* محمود شكري الآلوسي في العراق، توفي سنة (١٣٤٢ هـ)، وقد عاداه أهل البدع حينها، وكتبوا به إلى والي بغداد، فكتب به إلى السلطان عبد الحميد الثاني، فصدر الأمر بنفيه إلى بلاد الأناضول، وحين وصل إلى الموصل سعى أهلها لإعادته إلى بغداد، فأذن له (^٣).
_________________
(١) تاريخ عجائب الآثار في التراجم والأخبار (١/ ٨٣)، وقد ساق الجبرتي القصة بتمامها.
(٢) الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام، المسمى: نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر (٧/ ٩٠١).
(٣) أعلام العراق (ص: ١٠٠).
[ ١٦ ]
* الشيخ عبد القادر بن بدران في الشام، وكان داعية إلى الحقّ والتوحيد، وقد أوذي في ذلك كثيرًا، حتى توفي سنة (١٣٤٦ هـ)، ومما يبين عداءَ أهل البدع له ولدعوته قول الشيخ علي الطنطاوي ﵀: «ولقد عوقبتُ مرةً في المدرسة؛ لأنَّهم أمسكوني بالجُرمِ المشهود في حلقة الشيخ عبد القادر بدران» (^١).
* أبو بكر محمد خوقير مفتي الحنابلة في مكة، وسجن لذلك سنوات طوال، توفي سنة (١٣٤٩ هـ).
* الشيخ حسن الرزق في حماة، توفي سنة (١٣٣٠ هـ)، وغيرهم كثير (^٢).
ثالثًا: قد أثنى على الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ جماعة من المثقفين، منهم مستشرقون، ومنهم علماء مسلمون، ومن ذلك ما كتبه المستشرق الأمريكي ستودارد، مؤلف: [حاضر العالم الإسلامي] الذي علّق عليه الأمير شكيب أرسلان، حيث قال في الفصل الأول من الكتاب في اليقظة الإسلامية في القرن الثامن عشر: «كان العالم الإسلامي قد بلغ من التضعضع أعظم مبلغ، ومن التدلي والانحطاط أعمق درك، فاربدّ جوّه، وطبقت الظلمة كُلَّ صقع من أصقاعه، ورجًا من أرجائه، وانتشر فيه فسادُ الأخلاق والآداب … إلى أن قال: وأما الدين، فقد غشيته غاشية سوداء، فأُلبِسَت الوحدانية التي علّمها صاحبُ الرسالة الناس سخفًا من الخرافات، وقشور الصوفية، وخلت المساجد من أرباب الصلوات، وكثر عديد الأدعياء الجهلاء، وطوائف الفقراء والمساكين،
_________________
(١) ذكريات الطنطاوي (١/ ٧٨).
(٢) انظر: الانحرافات العقدية والعلمية في القرنين الثالث عشر والرابع عشر، للدكتور علي الزهراني (١/ ٢٠٩ وما بعدها).
[ ١٧ ]
يخرجون من مكان إلى مكان، يحملون في أعناقهم التمائم والتعاويذ والسبحات، ويوهمون الناس بالباطل والشبهات، ويرغبونهم في الحج إلى قبور الأولياء، ويزينون للناس التماس الشفاعة من دفناء القبور.
وغابت عن الناس فضائل القرآن، فصار يُشرب الخمر والأفيون في كل مكان، وانتشرت الرذائل، وهُتِكت سُتُر الحُرمات على غير خشية ولا استحياء، ونال مكة المكرمة والمدينة المنورة ما نال غيرهما من سائر مدن الإسلام، وعلى الجملة: فقد بُدِّل المسلمون غير المسلمين، وهبطوا مهبطًا بعيد القرار.
فلو عاد صاحب الرسالة إلى الأرض في ذلك العصر، ورأى ما كان يدعي الإسلام، لغضب، وأطلق اللعنة على من استحقها من المسلمين، كما يعلن المرتدون، وعبدة الأوثان.
وفيما العالم الإسلامي مستغرق في هجعته، ومُدلج في ظلمته، إذا بصوت يدوّي من قلب صحراء شبه الجزيرة مَهد الإسلام، يوقظ المؤمنين، ويدعوهم إلى الإصلاح، والرجوع إلى سواء السبيل والصراط المستقيم، فكان الصارخ: هذا الصوت، إنما هو المصلح المشهور الشيخ: محمد بن عبد الوهاب، الذي أشعل نار الوهابية، فاشتعلت واتقدت، واندلعت ألسنتها، إلى كل زاوية من زوايا العالم الإسلامي.
ثم أخذ هذا الداعي يحض المسلمين على إصلاح النفوس، واستعادة المجد الإسلامي القديم، والعز التليد تبدت تباشير صبح الإصلاح، ثم بدأت اليقظة الكبرى في عالم الإسلام» (^١).
_________________
(١) محمد بن عبد الوهاب عقيدته السلفية، ودعوته الإصلاحية، وثناء العلماء عليه، للشيخ أحمد بن حجر آل أبو طامي (ص: ١٠٥).
[ ١٨ ]
بل إنَّ طه حسين الكاتب المعروف بتوجهه، كتب عن الشيخ بقوله: «إنَّ الباحث عن الحياة العقلية والأدبية في جزيرة العرب، لا يستطيع أن يهمل حركة عنيفة، نشأت فيها أثناء القرن الثامن عشر، فلفتت إليها العالم الحديث في الشرق والغرب، واضطرته أن يهتم بأمرها، وأحدثت فيها آثارًا خطيرة، هان شأنها بعض الشيء ولكنها عادت، فاشتدت في هذه الأيام، وأخذت تؤثر لا في الجزيرة وحدها، بل في علاقاتها بالأمم الأوربية، هذه الحركة هي: حركة الوهابيين، التي أحدثها محمد بن عبد الوهاب، شيخ من شيوخ نجد».
ثم ذكر نزرًا يسيرًا عن نشأة الشيخ، ورحلاته العلمية ودعوته إلى أن قال: «قلت: إنَّ هذا المذهب الجديد قديم معنى، والواقع أنَّه جديد بالنسبة إلى المعاصرين، ولكنه قديم في حقيقة الأمر؛ لأنَّه ليس إلّا الدعوةَ القوية إلى الإسلام الخالص، النقي المطهر من شوائب الشرك والوثنية، هو الدعوة إلى الإسلام، كما جاء به النبيّ ﷺ خالصًا لله، مُلغيًا كل واسطة بين الله وبين الناس، هو إحياء للإسلام العربي (^١)، وتطهير له، مما أصابه من نتائج الجهل، ومن نتائج الاختلاط بغير العرب».
هذا طرفٌ مما كتبه الخصوم، فأمّا ما كبته العلماء والمصلحون فكثير وهو الأصل.
وسأكتفي بنقل موجز واحد في الشيخ المجدد، لعالم من علماء الشام آنذاك، وهو العلامة عبد القادر بن بدران، حيث قال عنه: «العالم الأثري والإمام الكبير محمد بن عبد الوهاب ﵀».
_________________
(١) كذا قال، ولا يوافق على هذا؛ فالإسلام دين أهل الأرض جميعًا، ولا يختص بجنس أو بلد.
[ ١٩ ]
ثم تكلم عن طلبه للعلم، ثم قال: «ولما امتلأ وِطابهُ من الآثار وعلم السنة، وبرع في مذهب أحمد، أخذ ينصر الحق، ويحارب البدع، ويقاوم ما أدخله الجاهلون في هذا الدين الحنفي والشريعة السمحاء، وأعانه قوم أخلصوا العبادة لله وحده، على طريقته التي هي إقامة التوحيد الخالص والدعاية إليه، وإخلاص الوحدانية والعبادة كلها بسائر أنواعها لخالق الخلق وحده، فحبا إلى معارضته أقوامٌ أَلِفوا الجمودَ على ما كان عليه الآباء، وتدرعوا بالكسل عن طلب الحق، وهم لا يزالون إلى اليوم يضربون على ذلك الوتر، وجنودُ الحقِّ تُكافحهم، فلا تبقي منهم ولا تذر، وما أحقهم بقول القائل (^١):
كناطحٍ صخرة يومًا ليوهنها … فلم يضرها، وأعيا قرنه الوعل
ولم يزل مثابرًا على الدعوة إلى دين الله تعالى حتى توفاه الله تعالى» (^٢).
-رحم الله الشيخ رحمة واسعة، وجميع علماء المسلمين-.
رابعًا: مما تميزت به دعوة الشيخ ﵀: ارتباطها الوثيق بالكتاب والسنة، فلا يذكر أمرًا إلّا ويسوق عليه الدليل، ومن نظر في كتبه أدرك ذلك بجلاء.
فأشهر كتبه، مثلًا وهو كتاب التوحيد -الذي يدور حديثنا عليه- كله نصوص من آيات وأحاديث، وهذا يبين أنَّه لم يأتِ بجديد.
لكن المُشَغِّبينَ على الشيخ ودعوته من بعض الصوفية والخرافية وأضرابهم، يشيعون أنَّه مخالفٌ لما عليه العلماء، وكل هذا محضُ افتراء، وما زالوا ينسجون عنه الأكاذيب تلو الأكاذيب؛ ليشوهو سمعته، ويصرفوا الناس عن
_________________
(١) القائل هو الأعشى. انظر: جامع بيان العلم (٢/ ١١١٣)، محاضرات الأدباء (١/ ٣١١).
(٢) المدخل إلى مذهب الإمام أحمد، لابن بدران (ص: ٤٤٦).
[ ٢٠ ]
دعوته، ومن طالع بعض كتبهم وما ذكروا عنه من كذبٍ، علم أن القوم قد فجروا في الخصومة، وافتروا في الدعوى، فاتهموه بأبشع الأمور، حتى اتهموه بالعظائم، ورموه بالكبائر، ولكن يأبى الله إلا أن يتمّ نوره.
[ ٢١ ]