روى مسلمٌ في صحيحه عن بعض أزواج النبيّ ﷺ عن النبيّ ﷺ قال: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، فَصَدَّقَهُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا» (^١).
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبيّ ﷺ قال: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (^٢).
وَلِلْأَرْبَعَةِ وَالْحَاكِمِ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا عن أبي هريرة ﵁: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا، أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ» (^٣).
ولأبي يعلى بسند جيد عن ابن مسعود ﵁ مثله موقوفًا (^٤).
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٢٣٠) بدون لفظة (فصدقة) فهي لفظة شاذة، والحديث صحيح بدونها.
(٢) أخرجه أبو داود (٣٩٠٤)، والترمذي (١٣٥)، وابن ماجه (٦٣٩)، وأحمد (٢/ ٤٢٩)، والنسائي في الكبرى (٨٩٦٧ - ٨٩٦٨)، وابن الجارود في المنتقى (١٠٧)، والحاكم في المستدرك (١٥)، والحديث في إسناده ضعف، وقد صححه الحاكم، والألباني في صحيح الجامع (٥٩٤٢).
(٣) انظر سابقه.
(٤) أخرجه ابن وهب في الجامع (٦٨٧)، والطيالسي (٣٨٢)، والبغوي في الجعديات (٤٢٥)، والبزار (١٨٧٣ - ١٩٣١)، وأبو يعلى (٥٤٠٨) والطبراني في الكبير (١٠/ ٧٦)، وفي الأوسط (١٤٥٣). قال البغوي: وقد روى هذا الحديث، من وجوه عن عبد الله بن مسعود، وقال المنذري في الترغيب والترهيب (٤/ ٣٦): إسناده جيد، وحسن إسناده ابن حجر في الفتح (١٠/ ٢١٧).
[ ٢٧٠ ]
وعن عمران بن حصين ﷺ مرفوعًا: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ أَوْ تُطُيِّرَ لَهُ، أَوْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ، أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ، وَمَنْ أَتَى كَاهِنًا، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ» رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ (^١)، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، دُونَ قَوْلِهِ: «وَمَنْ أَتَى» إِلَى آخِرِهِ.
قال البغوي: «العرّاف: الذي يدّعي معرفة الأمور بمقدماتٍ يستدل بها على المسروق ومكان الضالة، ونحو ذلك» (^٢).
وقيل: هو الكاهن، والكاهن: هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل، وقيل: الذي يخبر عما في الضمير.
وقال أبو العباس بن تيمية: «العرّاف: اسمٌ عام للكاهن والمنجّم والرّمّال ونحوهم، ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق» (^٣).
وقال ابن عباس في قومٍ يكتبون أبا جاد وينظرون في النجوم: «مَا أَرَى
_________________
(١) أخرجه البزار (٣٥٧٨)، والطبراني في الكبير (١٨/ ١٦٢)، وقال المنذري في الترغيب والترهيب (٤/ ٣٢): إسناده جيد، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥٤٣٥).
(٢) شرح السنة (١٢/ ١٨٢).
(٣) الفتاوى الكبرى (١/ ٦٣).
[ ٢٧١ ]
مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ خَلَاقٍ» (^١) (^٢).