عن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ سئل عن النشرة فقال: «هِيَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ» (^١)، وقال: «سئل أحمد عنها، فقال: ابن مسعود يكره هذا كله».
وفي البخاري عن قتادة: قلت لابن المسيب: «رَجُلٌ بِهِ طِبٌّ، أَوْ: يُؤَخَّذُ عَنِ امْرَأَتِهِ، أَيُحَلُّ عَنْهُ أَوْ يُنَشَّرُ؟ قَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ الإِصْلَاحَ، فَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ»» (^٢) ا. هـ.
وروي عن الحسن أنَّه قال: «لَا يَحِلُّ السِّحَرَ إِلَّا سَاحِرٌ».
قال ابن القيم: النُشرة: حلّ السحر عن المسحور، وهي نوعان:
إحداهما: حلٌ بسحرٍ مثله، وهو الذي من عمل الشيطان، وعليه يُحمل قول الحسن، فيتقرب الناشرُ والمنتشر إلى الشيطان بما يحبّ، ويبطل عمله عن المسحور.
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٣٨٦٨)، وعبد الرزاق في المصنف (١٩٧٦٢)، وأحمد في المسند (٣/ ٢٩٤)، وابن حبان في الثقات (٨/ ٣١٥)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٥١)، وحسنه ابن حجر في الفتح (١٠/ ٢٣٣).
(٢) علقه البخاري في الصحيح (٧/ ١٣٧)، ووصله أبو بكر الأثرم في كتاب السنن، والطبري في تهذيب الآثار. انظر: تغليق التعليق (٥/ ٤٩)، وفتح الباري (١٠/ ٢٣٤).
[ ٢٧٧ ]
والثاني: النشرة بالرقية والتعوذات والأدوية والدعوات المباحة، فهذا جائز (^١) (^٢).