النصوص، والمشبهة الذين ردوا ما نفته النصوص.
كما ذكرنا أن أول من تكلم بالجسم نفيًا وإثباتًا هم طوائف من الشيعة والمعتزلة، وهم من أهل الكلام، الذي كان السلف يطعنون عليهم، وهم في مثل هذا على المعتزلة أعظم إنكارًا، إذ المتشيعة لم يشتهر عن السلف الإنكار عليهم، إلا فيما هو من توابع التشيع، مثل مسائل الإمامة، التي انفردوا بها عن الأمة وتوابعها، بخلاف مسائل الصفات والقدر، فإن طعنهم فيه على المعتزلة، معروف مشهور ظاهر عند الخاص والعام، وقدماء الشيعة كانوا مخالفين للمعتزلة في ذلك، فأما متأخروهم من عهد بني بويه، ونحوهم من أوائل المائة الرابعة ونحو
[ ١ / ٢٩٠ ]
ذلك، فإنهم صار فيهم من يوافق المعتزلة في توحيدهم وعدلهم، والمعتزلة شيوخ هؤلاء، فما يوجد في كلام ابن النعمان المفيد وصاحبيه -أبي جعفر الطوسي، والملقب بالمرتضى- ونحوهم من كلام المعتزلة، وصار حينئذ في
[ ١ / ٢٩١ ]