القدوس السلام، وصفات الكمال، [كـ] العلم والقدرة والرحمة، لا يساوي منها شيء من صفاته، شيئًا من صفات مخلوقاته، وهذا لفظ القاضي أبي يعلى - في كتابه «إبطال التأويلات لأخبار الصفات» مع جمعه فيه للأخبار الواردة في الصفات، وإبطاله التأويلات التي ذكرها ابن فورك وغيره، مثل ما ذكره الرازي في «تأسيس تقديسه» .
قال القاضي أبو يعلى: «لا يجوز ردُّ هذه الأخبار، ولا التشاغل بتأويلها، والواجب حملها على ظاهرها، وأنها صفات لله، لا تشبه سائر الموصوفين بها من الخلق، ولا يعتقد التشبيه فيها، لكن على ما روي عن الإمام أحمد وسائر الأئمة» وذكر كلام الزهري، ومكحول، ومالك، والثوري،
[ ١ / ٢٩٤ ]
ووكيع، والأوزاعي، والليث، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة، وابن عيينة، والفضيل بن عياض، وعبد الرحمن بن مهدي، وأسود بن سالم، وإسحاق بن راهويه، وأبي عبيد، وقال في كلامه: «يدل على إبطال التأويل، أن الصحابة، ومن بعدهم من التابعين، حملوها على ظاهرها، ولم يتعرضوا لتأويلها، ولا صرفها عن ظاهرها، ولو كان التأويل سائغًا لكانوا إليه أسبق، لما فيه من إزالة التشبيه ورفع
[ ١ / ٢٩٥ ]