وقال الحافظ «أبو نعيم الأصبهاني» في عقيدة جمعها في أولها: «طريقتنا طريقة المتبعين للكتاب والسنة وإجماع الأمة» قال: «فمما اعتقدوه أن الأحاديث التي ثبتت عن النبي ﷺ في العرش واستواء الله [عليه] يقولون بها ويثبتونها، من غير تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه، وأن الله بائن من خلقه، والخلق بائنون منه، لا يختلط بهم ولا يمتزج بهم، وهو مستو على عرشه في سمائه من دون أرضه وخلقه» .
وقال الإمام العارف «معمر بن أحمد الأصبهاني» مفتي
[ ١ / ٢١٢ ]
الصوفية العارفين، في أواخر المائة الرابعة في بلاده، قال: «أحببت أن أوصي أصحابي بوصية من السنة، وموعظة من الحكمة، وأجمع ما كان عليه أهل الحديث والأثر، وأهل المعرفة والتصوف، من المتقدمين والمتأخرين» قال فيها: «وأن الله على استوى على عرشه بلا كيف ولا تشبيه ولا تأويل، والاستواء معقول، والكيف فيه مجهول، وأن الله ﷿ مستو على عرشه بائن من خلقه، والخلق منه بائنون، بلا حلول ولا ممازجة، ولا اختلاط ولا ملاصقة، لأنه المنفرد البائن من الخلق، الواحد الغني عن الخلق، وأن الله ﷿ سميع بصير، عليم، خبير، يتكلم، ويرضى ويسخط، ويضحك ويعجب، ويتجلى لعباده يوم القيامة ضاحكًا، وينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا كيف شاء، فيقول: «هل من داع فأستجيب له؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ حتى يطلع الفجر» . قال: «ونزوله إلى السماء بلا كيف ولا تشبيه ولا تأويل، فمن أنكر النزول أو تأول فهو مبتدع ضال» .
[ ١ / ٢١٣ ]