كتاب «الإبانة» «لأبي الحسن الأشعري» ويظهر الإعجاب به، ويقول: ما الذي ينكر على من هذا الكتاب شرح مذهبه» قال الحافظ أبو القاسم: [فهذا] قول الإمام أبي عثمان وهو من أعيان أهل الأثر بخراسان» .
وقال أبو العباس أحمد بن ثابت الطرقي، الحافظ، صاحب كتاب «اللوامع في الجمع بين الصحاح والجوامع» في بيان مسألة الاستواء من تأليفه: «ورأيت هؤلاء الجهمية، ينتمون
[ ١ / ١٤٠ ]
في نفي العرش، وتعطيل الاستواء إلى «أبي الحسن الأشعري» وما هذا بأول باطل ادَّعوه، وكذب تعاطوه، فقد قرأت في كتابه الموسوم «بالإبانة عن أصول الديانة» أدلة من جملة ما ذكر [ته] على إثبات الاستواء، وقال في جملة ذلك: «ومن دعاء أهل الإسلام جميعًا، إذا هم رغبوا إلى الله في الأمر النازل بهم، يقولون جميعًا: يا ساكن العرش» ثم قال: «ومن حَلِفهم جميعًا قولهم: لا والذي احتجب بسبع سموات» .
وكذلك الشيخ «نصر المقدسي» له تأليف في الأصول،
[ ١ / ١٤١ ]
نقل فيه فصولًا من كتاب «الإبانة» هذا، وكان في وقفه به نسخة، وكذلك الفقيه «أبو المعالي مُجَلِّي» صاحب كتاب «الذخائر في الفقه» قال الحافظ أبو محمد بن المبارك بن علي البغدادي المعروف بابن الطباخ في آخر كتاب الإبانة: «نقلت هذا الكتاب جميعه من نسخة كانت مع الشيخ الفقيه مجلي الشافعي، أخرجها إليَّ في مجلد فنقلتها وعارضتها بها، وكان ﵀ يعتمد عليها وعلى ما ذكره فيها ويقول: لله من صنفه، ويناظر
[ ١ / ١٤٢ ]