وروى الحافظ «أبو بكر البيهقي» بإسناد صحيح عن «ابن وهب»، قال: كنا عند «مالك» فدخل رجل فقال يا أبا عبد الله ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [سورة طه: ٥] كيف استوى؟ فأطرق مالك وأخذته الرحضاء، ثم رفع رأسه
[ ١ / ١٩٠ ]
فقال: الرحمن على العرش استوى، كما وصف نفسه، ولا يقال كيف، وكيف عنه مرفوع وأنت صاحب بدعة، أخرجوه.
ورواه عنه يحيى بن يحيى النيسابوري الإمام، ولفظه: «فقال الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة» .
وروى البيهقي أنا أبو بكر بن الحارث، أنا ابن حيان،
[ ١ / ١٩١ ]
أنا أحمد بن جعفر بن نصر، أنا يحيى بن يعلى، سمعت نعيم بن حماد، يقول: سمعت نوح بن أبي مريم، يقول: «كنا عند أبي حنيفة -﵀- أول ما ظهر إذ جاءته امرأة من ترمذ،
[ ١ / ١٩٢ ]