قال «أبو عمر»: «ما جاء عن النبي ﷺ من نقل الثقات أو جاء عن الصحابة ﵃، فهو علم يدان به، وما أحدث بعدهم، ولم يكن له أصل فيما جاء عنهم، فهو بدعة وضلالة» .
وقال مثله الإمام «أبو عمر الطلمنكي» في كتابه الذي سماه «الوصول إلى معرفة الأصول» وكان في حدود المائة الرابعة وله التصانيف الكثيرة، والمناقب المأثورة، قال: «وأجمع المسلمون من أهل السنة، على أن معنى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾ [الحديد: ٤] ونحو ذلك من القرآن، أن ذلك علمه، وأن الله فوق السموات بذاته، مستويًا على عرشه كيف شاء» .
وقال أيضًا: «قال أهل السنة في قول الله ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥] أن الاستواء من الله على عرشه المجيد، على الحقيقة لا على المجاز» .
وقال «أبو بكر الخلال» في «كتاب السنة» أخبرنا أبو بكر
[ ١ / ١٨٦ ]
المروزي، حدثنا محمد بن الصباح النيسابوري حدثنا سليمان بن داود، أبوداود الخفاف، قال: قال إسحاق بن إبراهيم بن راهويه: قال الله ﵎: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥] إجماع أهل العلم أنه فوق العرش استوى، ويعلم كل شيء في أسفل الأرض السابعة، وفي قعور البحار، ورؤوس الآكام وبطون الأودية، وفي كل موضع، كما يعلم علم ما في السموات السبع، وما دون العرش، أحاط بكل شيء علمًا، فلا تسقط من ورقة إلا يعلمها، ولا حبة في ظلمات البر والبحر، إلا قد عرف ذلك كله وأحصاه، ولا يعجزه معرفة شيء عن معرفة غيره» .
[ ١ / ١٨٧ ]