وقد قدمنا عن أئمة اللغة في معنى الإله موافقتهم في لغتهم لما دل عليه الكتاب والسنة من معنى كلمة الإخلاص وما دلت عليه مطابقة وتضمنا والتزاما.
وكذلك النحاة وجميع العلماء من المفسرين وغيرهم أجمعوا قاطبة على أن الإله هو المعبود، وأن العبادة حق لله لا يجوز أن يصرف منها شيء لغير الله كائنا ما كان، وأن المنفي في كلمة الإخلاص كل ما كان يعبد من دون الله من بشر أو ملك أو شجر أو حجر أو غير ذلك.
ولولا قصد الاختصار لبسطت القول في هذا المعنى العظيم الذي لا يصلح لأحد دين إلا إذا عرفه على الحقيقة، وقبل ما دل عليه الكتاب والسنة من بيان توحيد الله، وقصر العبادة عليه دون كل ما سواه.