الأصل الثاني من الأصول الثلاثة: معرفة الدين.
تحدثنا عن معرفة الله ﷾، وهو الأصل الأول وفي هذا اللقاء سنتحدث عن معرفة الدين.
الدين مأخوذ من قولك: دان له، إذا ذل، والتدين معناه التذلل، والدين معناه: الذل والخضوع لله ﷾، ولهذا عرفه الشيخ: بأنه الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك.
يقول المؤلف ﵀: [الأصل الثاني: معرفة دين الإسلام بالأدلة] قوله: بالأدلة فيه فائدة عظيمة جدًا، وهي أن معرفة الدين ينبغي أن تكون عن قناعة تامة بالنسبة للإنسان، فإن التقليد في معرفة الدين يكون صاحبه معرضًا للشك، وعندما يسمع أي فتنة من الفتن يكون دينه على مهب الريح -كما يقولون- ويتأثر، لكن دين المؤمن راسخ؛ ولهذا شبه النبي ﷺ المؤمن بالنخلة، ووجه الشبه بين المؤمن وبين النخلة أن النخلة قوية، جذورها في الأرض قوية، لا تقلع، بينما المنافق يشبه الزرع الذي لا جذور له، تحركه الريح يمينًا وشمالًا.
فرسوخ الدين يكون عندما يتعلم الإنسان الدين بالأدلة، وتكون قناعته به قناعة كاملة وتامة ليس فيه شك ولا ريب.
[ ٣ / ٣ ]