الثالثة: الدعوة إليه، يعني: بعد أن يعلم العقيدة الصحيحة ويعمل بمقتضاها؛ فإنه ينبغي عليه أن يدعو إليها، وهذه هي طريقة الأنبياء، فإن الأنبياء بعد أن علموا وعملوا دعوا إلى الله ﷿ على علم وبصيرة، كما قال الله ﷿: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف:١٠٨].
والدعوة إلى الله ﷿ من الأمور المهمة في نشر العقيدة الصحيحة، والأنبياء كلهم من الدعاة، وهم يدعون إلى التوحيد، ويدعون إلى العقيدة الصحيحة.
والدعوة أول ما يجب أن تكون هي الدعوة إلى التوحيد، ولهذا لما أرسل النبي ﷺ معاذًا إلى اليمن أرسله داعية إلى الله ﷿، قال: (فليكن أول ما تدعوهم إليه: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة) إلى آخر الحديث.
وفي هذا الحديث بيان أن أول ما يجب أن يدعى إليه هو توحيد الله ﷿، وهي العقيدة الصحيحة.
فهذا هو أول ما يجب أن يدعو الإنسان إليه.
[ ٢ / ٦ ]