من الألفاظ التي استعملها النصارى في أمور دينهم -إذ أطلقوها على صدر كنائسهم وقد استعملت في الإسلام أيضا؛ حيث يشير إلى القبلة، ويؤم الإمام فيه المصلين.
وقد ذكر بعض علماء اللغة أن محاريب بني إسرائيل مساجدهم التي كانوا يصلون فيها، وقد وردت لفظة المحراب في أشعار بعض الجاهليين كما وردت بالقرآن الكريم٢ وفي الشعر الجاهلي٣.
ويذكر علماء اللغة أن الهيكل بيت النصارى فيه صورة مريم وعيسى، وربما سمى به ديرهم، وأن الهيكل: العظيم واستعمل للبناء العظيم، ولكل كبير، ومنه سمي بيت النصارى الهيكل.
لفظة قنديل من الألفاظ المعربة، أصلها يوناني هو Candela أي شمعة، وقد دخلت إلى العربية قبل الإسلام عن طريق الاتصال التجاري بين جزيرة العرب وبلاد الشام٤.
_________________
(١) ١ المفصل جـ٦ ص٦٥٣، ص٦٥٤، وأيضا غرائب اللغة ص١٨٢. ٢ آل عمران آية ٣٧، ٣٩، مريم آية ١١، ص آية ٢١. ٣ المفصل جـ٦ ص٦٥٥، ص٦٥٦. ٤ المفصل جـ٦ ص٦٥٧.
[ ٢٥٠ ]
ومن أهم العلامات الفارقة التي ميزت معابد النصارى عن معابد اليهود والوثنيين الناقوس الذي ينصب فوق سطوح الكنائس وفي منائرها للإعلان عن أوقات العبادة ولأداء الفروض الدينية، وهو عند الجاهليين خشبة طويلة يقرع عليها بخشبة أخرى قصيرة يطلقون عليها "الوبيلة"، وهو في مقبال البوق عند يهود يثرب إذا أرادوا الإعلان عن مواعيد العبادة، وقد عرف هذا البوق بين عرب يثرب بـ القنع، وبـ الشبور، وقد ذكر علماء اللغة أن الشبور شيء يتعاطاه النصارى بعضهم لبعض كالقربان يتقربون به١.
_________________
(١) ١ المفصل جـ٦ ص٦٥٨، وأيضا عمدة القارئ ٥/ ١٠٢، اللسان ٨/ ١٢٦، ٦/ ٥٩.
[ ٢٥١ ]