الوحي - أصل معنى الوحي - أنواع وحي الله تعالى إلى أنبيائه
يجب الإيمان والاعتقاد الجازم بأن الله تعالى أنزل على رسله كتبًا فيها أمره ونهيه ووعده ووعيده وما شاء من كلامه تعالى. وأفضل هذه الكتب على الإطلاق القرآن الكريم المنزل على محمد ﷺ، ويليه في الفضل التوراة المنزلة على موسى ﵇، ثم الإنجيل الذي أنزل على عيسى ﵇ ثم الزبور: وهو كتاب داود ﵇. كما يؤمن بأن الله أنزل صحفًا المذكور منها في القرآن صحف إبراهيم وموسى. قال تعالى:
_________________
(١) أخرجه أحمد وابن ماجه وقال صحيح.
[ ١٦٩ ]
﴿يأيها الذين آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالًا بعيدًا﴾ [النساء: ١٣٦]. وحديث جبريل في الإيمان والإسلام والإحسان معروف. ويجب الإيمان بأن الكتب السابقة حصل فيها تحريف وتغيير وتبديل. أما القرآن الكريم فهو كتاب محفوظ لم يغير فيه حرف واحد كما سبق. وذلك أن الكتب السابقة وُكّل حفظها إلى أهلها فلم يحفظوها، أما القرآن الكريم فإن الله تعالى هو الذي تولى حفظه. قال تعالى في شأن التوراة: ﴿إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله﴾ [المائدة: ٤٤]. وقال تعالى في القرآن: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ [الحجر: ٠٩].
[ ١٧٠ ]