ومبدأ تفضيل الله بعض الرسل على بعض مقرر في كتاب الله تعالى، قال تعالى: ﴿تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض﴾ [البقرة: ٢٥٣]. وقال تعالى: ﴿ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض﴾ [الإسراء: ٥٥].
_________________
(١) البخاري ومسلم.
[ ١٦٨ ]
وأما دليل تفضيله ﷺ على غيره من المرسلين فهو من كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ: قال تعالى: ﴿وما أرسلناك إلى رحمة للعالمين﴾ [الأنبياء: ١٠٧]. وقال تعالى: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ [آل عمران: ١١٠]. قال ابن كثير في هذه الآية: وإنما حازت هذه الأمة قصب السبق إلى الخيرات بنبيها محمد ﷺ فإنه أشرف خلق الله وأكرم الرسل على الله وبعثه الله بشرع كامل عظيم لم يعطه نبي قبله ولا رسول من الرسل. وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي، آدم فمن سواه إلا تحت لوائي، وأنا أول من تنشق عنه الأرض، وأنا أول شافع وأول مشفع" (١).