وهي حدة العقل وذكاؤه، وقوة الفهم وعمقه. وسرعة البديهة. وحضور الذاكرة بحيث يستطيع الإنسان المتصف بها إلزام خصمه وإفحام
_________________
(١) الأحزاب: ٢٢.
(٢) الحاقة: ٤٤ - ٤٧.
[ ١٤٠ ]
المعاندين والمكابرين له. كما يستطيع بسهولة الإبانة والإفصاح عما يريد أن يقوله.
والدليل على زجزب اتصاف الرسل بها أن الرسل أرسلوا لبيان الشرائع والأحكام وإزالة الشبهة وترسيخ مبادئهم بالإقناع بالحجة بالنسبة لمن آمن بهم كما أرسلوا بإقامة الحجة وإلزام الخصم، وإبطال جميع حججه وأدلته، فلم لم يتصفوا بالفطانة لاتصفوا بضدها، من البلادة والعي والغفلة فتضيع فائدة الرسالة.
قال تعالى: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ﴾ (١).
وقال تعالى: ﴿ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ (٢).