[ ٢٧ ]
معنى اتخاذ القبور مساجد
لقد تبين من الأحاديث السابقة خطر اتخاذ القبور مساجد وما على من فعل ذلك من الوعيد الشديد عند الله ﷿ فعلينا أن نفقه معنى الاتخاذ المذكور حتى نحذره فأقول:
الذي يمكن أن يفهم من هذا الاتخاذ إنما هو ثلاث معان:
(٢٩) - رواه ابن سعد (٤ / ٢٨) وابن عساكر (١٢ / ١٧٢ / ٢) من طريقين عن عثمان ابن اليمان نا أبو بكر ابن أبي عون أنه سمع عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن جده أو قال: عن ابيه أو عن جده قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول:
قلت: هذا إسناد حسن لولا أنني لم أعرف أبا بكر هذا ولم يورده الدولابي وأبو أحمد الحاكم في " الكنى "
(٣٠) - رواه ابن زنجويه في " فضائل الصديق " كما في " الجامع الكبير " (٣ / ١٤٧ / ١)
[ ٢٨ ]
الأول: الصلاة على القبور بمعنى السجود عليها
الثاني: السجود إليها واستقبالها بالصلاة والدعاء
الثالث: بناء المساجد عليها وقصد الصلاة فيها
أقوال العلماء في معنى الاتخاذ المذكور
وبكل واحد من هذه المعاني قال طائفة من العلماء وجاءت بها نصوص صريحة عن سيد الأنبياء ﷺ
أما الأول فقال ابن حجر الهيتمي في " الزواجر " (١ / ١٢١):
واتخاذ القبر مسجدا معناه الصلاة عليه أو إليه
فهذا نص منه على أنه يفهم الاتخاذ المذكور شاملا لمعنيين أحدهما الصلاة على القبر
وقال الصنعاني في " سبل السلام " (١ / ٢١٤): " واتخاذ القبور مساجد أعم من أن يكون بمعنى الصلاة إليها أو بمعنى الصلاة عليها "
قلت: يعني أنه يعم المعنيين كليهما ويحتمل انه أراد المعاني الثلاثة وهو الذي فهمه الإمام الشافعي ﵀ وسيأتي نص كلامه في ذلك ويشهد للمعنى الأول أحاديث:
الأول: عن أبي سعيد الخدري: " أن رسول الله ﷺ نهى أن يبنى على القبور أو يقعد عليها أو يصلى عليها " (٣١)
الثاني: قوله ﷺ: " لا تصلوا إلى قبر ولا تصلوا على قبر " (٣٢)
الثالث: عن أنس: أن النبي ﷺ نهى عن اار وسئل عن الصلاة وسط القبور قال: ذكر لي أن النبي ﷺ قال: " كانت بنو إسرائيل اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد فعلنهم الله تعالى " (٣٣)
وأما المعنى الثاني: فقال المناوي في " فيض القدير " حيث شرح الحديث الثالث المتقدم:
أي اتخذوها جهة قبلتهم مع اعتقادهم الباطل وإن اتخاذها مساجد لازم (٣٤) لاتخاذ المساجد عليها كعكسه وهذا بين به سبب لعنهم لما فيه من المغالاة في التعظيم. قال القاضي (يعني البيضاوي): لما كانت اليهود يسجدون لقبور أنبيائهم تعظيما لشأنهم ويجعلونها قبلة ويتوجهون في الصلاة نحوها فاتخذوها أوثانا لعنهم الله ومنع المسلمين عن مثل ذلك ونهاهم عنه
قلت: وهذا معنى قد جاء النهي الصريح عنه فقال ﷺ:
لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها
(٣٥)
_________________
(١) - رواه أبو يعلى في " مسنده " (ق ٦٦ / ٢) وإسناده صحيح وقال الهيثمي (٣ / ٦١): " ورجاله ثقات "
(٢) - ٢ رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (٣ / ١٤٥ / ٢) وعنه الضياء المقدسي في " المختارة " عن عبد الله بن كيسان عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا وقال المقدسي: وعبد الله بن كيسان قال فيه البخاري: منكر الحديث قال أبو حاتم الرازي ضعيف وقال النسائي ليس بالقوي " إلا أني لما رأيت ابن خزيمة والبستي أخرجا له أخرجناه "
(٣) - رواه عبد الرزاق (١٥٩١) وهو مرسل صحيح الإسناد وموضع الشاهد منه أن عمرا استشهد بالحديث على النهي عن الصلاة بين القبور فد على أنه يعني المعنى المذكور
(٤) - يعني: يلزم من السجود إليها بناء المساجد عليها كما يلزم من بناء المساجد عليها السجود إليها وهذا امر واقع مشاهد
(٥) - رواه مسلم (٣ / ٦٢) وأبو داود (١ / ٧١) والنسائي (١ / ١٢٤) والترمذي (٢ / ١٥٤) والطحاوي في " شرح
[ ٢٩ ]
قلت: لكن الحديث صحيح فإن له عند الطبراني (٣ / ١٥٠ / ١) طريقا آخر خيرا من هذه عن ابن عباس علقه البخاري في " التاريخ الصغير " (ص ١٦٣) وشطره الأول له شاهد من حديث أبي مرثد يأتي قريبا
[ ٣٠ ]
المعاني " (١ / ٢٩٦) والبيهقي (٣ / ٤٣٥) وأحمد (٤ / ١٣٥) وابن عساكر (٢ / ١٥١٢ و١٥٢ / ٢) من حديث
أبي مرثد الغنوي وقال احمد: " إسناده جيد "
وقول الشيخ سليمان حفي الشيخ محمد بن عبد الوهاب (﵏ ف) في حاشيته على " المقنع
(١١٢٥): " متفق عليه ". وهم منه
ثم عزاه (ص ٢٨١) لمسلم وحده فأصاب: وله [على علمه وفضله] من مثل هذا التخريج أوهام كثيرة جدا يجعل الاعتماد عليه في التخريج غير موثوق به وأنا أضرب على ذلك بعض الأمثلة الأخرى تنبيها لطلاب العلم ونصحا لهم وإنما الدين النصيحة
[ ٣١ ]
١ - قال " ص ٢٠ " روى جابر رضي الله عن هـ أن النبي ﷺ قال: لا تنتفعوا من الميتة بشئ رواه الدارقطني بإسناد جيد "
قلت وهو حديث ضعيف وفي الصحيح ما يعارضه وعزوه للدراقطني وهم لم أجد من سبقه إليه
[ ٣٢ ]
٢ - قال " ص ٢٨ " لقوله ﷺ: " من استنجى من ريح فليس منا " رواه الطبراني في " معجمه الصغير "
قلت وليس هذا في " المعجم " وأنا أخبر الناس به والحمد لله فإني خدمته ورتبته على مسانيد الصحابة وخرجت احاديثه ووضعت فهرسا جامعا لأحاديثه
ثم إن الحزم بنسبته إلى النبي ﷺ فيه نظر لأنه من رواية أبي الزبير عن جابر كما أخرجه الجرجاني (٢٧٢) وغيره وأبو الزبير مدلس وقد عنعنه
[ ٣٣ ]
٣ - قال " ص ٢٩ " قال النبي ﷺ: لخلوف فم الصائم. . . . " رواه الترمذي
قلت: وهو " صحيح البخاري " و" صحيح مسلم "
[ ٣٤ ]
قال الشيخ علي القاري في " المرقاة " (٢ / ٣٧٢) معللا النهي:
لما فيه من التعظيم البالغ كأنه من مرتبة المعبود ولو كان هذا التعظيم حقيقة للقبر أو لصاحبه لكفر المعظم فالتشبه به مكروه وينبغي ان تكون كراهة تحريم وفي معناه بل أولى منه الجنازة الموضوعة (يعني قبلة المصلين) وهو مما ابتلي به أهل مكة حيث يضعون الجنازة عند الكعبة ثم يستقبلون إليها
قلت: يعني في صلاة الفريضة وهذا بلاء عام قد تعداه إلى بلاد الشام والأناضول وغيرها وقد وقفنا منذ شهر على صورة شمسية قبيحة جدا تمثل صفا من المصلين ساجدين تجاه نعوش مصفوفة أمامهم فيها جثث جماعة من الأتراك كانوا ماتوا غرقا في باخرة
وبهذه المناسبة نلفت النظر إلى أن الغالب من هديه ﷺ هو الصلاة على الجنائز في " المصلى " خارج المسجد ولعل من حكمة ذلك إبعاد المصلين عن الوقوع في مثل هذه المخالفة التي نبه عليها العلامة القاري ﵀
ونحو الحديث السابق ما روى ثابت البناني عن أنس رضي الله عن هـ قال:
كنت أصلي قريبا من قبر فرآني عمر بن الخطاب فقال: القبر القبر. فرفعت بصري إلى السماء وأنا أحسبه يقول: القمر
(٣٦)
وأما المعنى الثالث: فقد قال به الإمام البخاري فإنه ترجم للحديث الأول بقوله " باب ما يكره من اتخاذ القبور مسجدا على القبور "
فقد أشار بذلك إلى أن النهي عن اتخاذ القبور مسجدا يلزم منه النهي عن بناء المساجد عليه وهذا أمر واضح وقد صرح به المناوي آنفا وقال الحافظ ابن حجر في شرح الحديث: " قال الكرماني: مفاد الحديث منع اتخاذ القبر مسجدا ومدلول الترجمة اتخاذ المسجد على القبر ومفهومها متغاير ويجاب بأنهما متلازمان وإن تغاير المفهوم "
_________________
(١) - رواه أبو الحسن الدينوري في " حزء فيه محالس من أمالي أبي الحسن القزويني (ق ٣ / ١) بإسناد صحيح وعلقه البخاري (١ / ٤٣٧ فتح) ووصله عبد الرزاق ايضا في " مصنفه " (١ / ٤٠٤ / / ١٥٨١) وزاد: " إنما أقول القبر: لا تصل إليه "
[ ٣٥ ]
وهذا المعنى هو الذي أشارت إليه السيدة عائشة رضي الله عن ها بقولها في آخر الحديث الأول:
فلولا ذاك أبرز قبره غير انه خشي أن يتخذ مسجدا
إذ المعنى فلولا ذاك اللعن الذي استحقه اليهود والنصارى بسبب اتتخاذهم القبور مساجد المستلزم البناء عليها لجعل قبره ﷺ في أرض بارزة مكشوفة ولكن الصحابة رضي الله عن هم لم يفعلوا ذلك خشية أن بينى عليه مسجد من بعض من يأتي بعدهم فتشملهم اللعنة
ويؤيد هذا ماروى ابن سعد (٢ / ٢٤١) بسند صحيح عن الحسن وهو (البصري) قال: ائتمنروا (٣٧) أن يدفنوه ﷺ في المسجد فقال عائشة: إن رسول الله ﷺ كان واضعا رأسه في حجري إذ قال: قاتل الله أقواما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد واجتمع رأيهم أن يدفنوه حيث قبض في بيت عائشة
قلت: هذه الرواية على إرسالها تدل على أمرين اثنين:
أحدهما: أن السيدة عائشة فهمت من الاتخاذ المذكور في الحديث انه يشمل المسجد الذي قد يدخل فيه القبر فبالأحرى أن يشمل المسجد الذي بني على القبر
الثاني: أن الصحابة أقروها على هذا الفهم ولذلك رجعوا إلى رأيها فدفنوه ﷺ في بيتها
فهذا يدل على أنه لا فرق بين بناء المسجد على القبر أو إدخال القبر في المسجد فالكل حرام لأن المحذور واحد ولذلك قال الحافظ العراقي:
فلو بنى مسجدا يقصد أن يدفن في بعضه دخل في اللعنة بل يحرم الدفن في المسجد وإن شرط ان يدفن فيه لم يصح الشرط لمخالفة وقفه مسجدا (٣٨)
_________________
(١) - أي تشاوروا
(٢) - نقله المناوي في فيض القدير " (٥ / ٢٧٤) وأقره
[ ٣٦ ]
قلت: وفي هذا إشارة إلى أن المسجد والقبر لا يجتمعان في دين الإسلام كما تقدم ويأتي
ويشهد لهذا المعنى الحديث الخامس المتقدم بلفظ:
أولئك قوم إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدا. . . أولئك شرار الخلق. . .)
فهو نص صريح في تحريم بناء المسجد على قبور الأنبياء والصالحين لأنه صرح أنه
من أسباب كونهم من شرار الخق عند الله تعالى ويؤيده حديث جابر رضي الله عن هـ قال
نهى رسول الله ﷺ ان يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه " (٣٩)
فإنه بعمومه يشمل بناء المسجد على القبر كما يشمل بناء القبة عليه بل الأول أولى بالنهي كما لا يخفى
فثبت أن هذا المعنى صحيح أيضا يدل عليه لفظ (الاتخاذ) وتؤيده الأدلة الأخرى
أما شمول الأحاديث للنهي عن الصلاة في المساجد المبنية على القبور فدلالتها على ذلك أوضح وذلك لأن النهي عن بناء المساجد على القبور يستلزم النهي عن الصلاة فيها من باب أن النهي عن الوسيلة يستلزم النهي عن المقصود بها والتوسل بها إليه مثاله إذا نهى الشارع عن بيع الخمر فالنهي عن شربه داخل في ذلك كما لا يخفى بل النهي عن من باب أولى
ومن البين جدا أن النهي عن بناء المساجد على القبور ليس مقصودا بالذات كما أن الأمر ببناء المساجد في الدور والمحلات ليس مقصودا بالذات بل ذلك كله من أجل الصلاة فيها سلبا أو إيجابا يوضح ذلك المثال الآتي: لو أن رجلا بنى مسجدا في مكان قفر غير مأهول ولا يأتيه أحد للصلاة فيه فليس لهذا الرجل أي أجر في بنائه لهذا المسجد بل هو عندي آثم لإضاعة المال ووضعه الشئ في غير محله
فإذا أمر الشارع ببناء المساجد فهو يأمر ضمنا بالصلاة فيها لأنها هي المقصودة بالبناء وكذلك إذا نهى عن بناء المساجد على القبور فهو ينهى ضمنا عن الصلاة فيها لأنها هي المقصودة بالبناء أيضا وهذا بين لا يخفى على العاقل إن شاء الله تعالى
ترجيح شمول الحديث للمعاني كلها وقول الشافعي بذلك
وجملة القول: أن الاتخاذ المذكور في الأحاديث المتقدمة يشمل كل هذه المعاني الثلاثة فهو من جوامع كلمه ﷺ وقد قال بذلك الإمام الشافعي ﵀ ففي كتابه " الأم " (١ / ٢٤٦) ما نصه:
وأكره أن يبنى على القبر مسجد وأن يسوى أو يصلى عليه وهو غير مسوى (يعني أنه ظاهر معروف) أو يصلى إليه قال وإن صلى إليه أجزأه وقد أساء أخبرنا مالك أن رسول الله ﷺ قال:
قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ". قال: وأكره هذا للسنة والآثار وأنه كره والله تعالى أعلم أن يعظم أحد من المسلمين يعني يتخذ قبره مسجدا ولم تؤمن في ذلك الفتنة والضلال على ما يأتي بعده "
_________________
(١) - رواه مسلم (٣ / ٦٢) والسياق له وابن أبي شيبة (٤ / ١٣٤) والترمذي (٢ / ١٥٥) وصححه واحمد (٣ / ٣٣٩٣٩٩)
[ ٣٧ ]
واعلم ان حديث جابر هذا في النهي عن النباء على القبر حديث صحيح لا يرتاب في ذلك ذو علم بطرق التصحيح والتضعيف فلا تغتر باعلال الكوثري له في " مقالاته " (ص ١٥٩) بان " فيه عنعنة أبي الزبير " فإن ابن الزبير قد صرح بالتحديث عند مسلم وكذا احمد وما أعتقد أن هذا يخفى على الكوثري ولكن يفعل ذلك عمدا شأن أهل الأهواء قديما وحديثا يضعفون الأحاديث الصحيحة إذا كانت عليهم ويصححون الأحاديث الضعيفة إذا كانت لهم والكوثري هذا مشهور بذلك عند أهل العلم وقد بينت شيئا من هذا في " الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السئ في الأمة " (الأحاديث ٢٣ و٢٤ و٢٥) فليراجع من شاء التأكد مما نقول ويأتيك مثال آخر في هذا الكتاب
ويؤيد صحة الحديث أنا أبا الزبير لم يتفرد به بل تبعه سليمان بن موسى عند أحمد وغيره ولما صححه الترمذي قال: " وقد روي من غير وجه عن جابر " وتابعه أيضا أبو نضرة عند ابن النجار في " ذيل تاريخ بغداد " (١٠ / ٢٠١ / ١)
وله شاهد عن أم سلمة عند أحمد وآخر عند أبي سعيد كما في " الكواكب الدراري " (ق ٨٦٨٧ تفسير ٥٤٨)
[ ٣٨ ]
فقد استدل بالحديث على المعاني الثلاثة التي ذكرها في سياق كلامه فهو دليل واضح على أنه يفهم الحديث على عمومه وكذلك صنع المحقق الشيخ على القارئ نقلا عن بعض أئمة الحنفية فقال في " مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح " (١ / ٤٥):
سبب لعنهم: إما لأنهم كانوا يسجدون لقبور أنبيائهم تعظيما لهم وذلك هو الشرك الجلي وإما لأنهم كانوا يتخذون الصلاة لله تعالى في مدافن الأنبياء والسجود على مقابرهم والتوجه إلى قبورهم حالة الصلاة نظرا منهم بذلك إلى عبادة الله والمبالغة في تعظيم الأنبياء وذلك هو الشرك الخفي لتضمنه ما يرجع إلى تعظيم مخلوق فيما لم يؤذن له فنهى النبي ﷺ أمته عن ذلك إما لمشابهة ذلك الفعل سنة اليهود أو لتضحية الشرك الخفي. كذا قاله بعض الشراح من أئمتنا ويؤيده ما جاء في رواية: يحذر ما صنعوا
قلت: والسبب الأول الذي ذكره وهو السجود لقبور الأنبياء تعظيما لهم وإن كان غير مستبعد حصوله من اليهود والنصارى فإنه غير متبادر من قوله ﷺ: " اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " فإن ظاهره أنهم اتخذوها مساجد لعبادة اله فيها على المعاني السابقة تبركا بمن دفن فيها من الأنبياء وإن كان هذا أدى بهم كما يؤدي بغيرهم إلى وقوعهم في الشرك الجلي ذكره الشيخ القارئ
[ ٣٩ ]