اعلم أن العبد لا يُقْدِمُ على هذا الفعل إلا وقد سبق منه ما يقتضى عقوبته من الله، فكما أن العبد يأتي بالأسباب التى يوفقه الله ﷿ إلى الهداية بها، فإنه يأتي بالأسباب التي تُوجِبُ إضلال الله له، قال الله ﷿ " نسوا الله فنسيهم "، وقال " فلما أزاغوا أزاغ الله قلوبهم "، وقال " فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه "
ومما انتشر من الاسباب (١)
_________________
(١) - الأسباب من ١ - ٦ مُجْمَعٌ على أنه كفر بذاته. - السبب السابع مختلف فى كونه كفر، والصحيح وهو مذهب الصحابة أنه كفر. - السبب الثامن ليس بكفر وإن أًصرعلى الكبائر مخالفة للخوارج الذين يُكَفِّرُون المسلم بارتكاب الكبيرة ولكنه على خطر عظيم.
[ ٤١ ]
المُوجِبَة للوقوع فى مثل هذه الأقوال المُخْرِجَة من الدين:
١ - الإعراض عن دين الله فلا يتعلمه ولا يَسْأَلُ عنه من أمر ونهى وحلال وحرام.
٢ - الإعتقاد بأن دين الله لم يَعُدْ صالحا لمواكبة تطورات العصر ورميه بالجمود والتخلف.
٣ - التحاكم إلى القوانين الوضعية في شئون الحياة وترك التحاكم إلى شرع الله.
٤ - عدم اعتقاد كفر اليهود والنصاري وكل من كَفَّرَهُ الله ورسوله أو شك في كفرهم كمن يقول " لا فرق بين الاسلام وغيره من الديانات "، أو صَحَّحَ المذاهب الكافرة كالعلمانية والاشتراكية بأن يقول: " إن فصل الدين عن
[ ٤٢ ]
الدولة هو السبيل لتقدم الأمة ".
٥ - موالاة الكافرين موالاة كاملة ومودتهم وإعانتهم فى حربهم على المسلمين.
٦ - إنكار معلوم من الدين بالضرورة أو استحلال ما حرم الله ورسوله كالربا والزنا بعد العلم بحرمتها وإقامة الحجة.
٧ - ترك الصلوات الخمس كلية.
٨ - الوقوع في الكبائر والإصرار عليها وعدم التوبة منها خاصة " الزنا والربا والخمر والمخدرات ".
[ ٤٣ ]