النسخ وكيفية الحصول عليها ورموزها:
وقفت على أربع نسخ للكتاب:
الأولى: نسخة ضمد، وقد حصلت على أصلها المخطوط من مكتبة الشيخ علي بن محمد أبو زيد الحازمي المدرس في معهد ضمد العلمي، وقد حصلت عليها بادئ ذي بدء بواسطة الأخ الفاضل محمد بن هادي المدخلي المدرس في كلية الحديث بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية الذي كان قد استعارها من صاحبها، فلما سمعني أذكر الكتاب وأن له نسخة في ضمد أخبرني بوجودها عنده، وقدمها إليَّ.
فجزاه الله خير الجزاء، وجزى الله صاحبها مثليه حيث أمهلني ببقائها عندي حتى انتهيت من عملي.
والمخطوطة ليس لها رقم مخصوص في مكتبة صاحبها.
وقد جعلت هذه النسخة أصلًا نسخت عليه، وقارنت النسخ الأخرى به لما امتازت به من القدم ووضوح الخط وقلة التحريف والسقط مقارنة بغيرها، إضافة إلى توافر أصلها المخطوط بين يدي.
الثانية: نسخة من الرياض، حصلت على صورتها من مكتبة الرياض العامة السعودية التي أصبحت في دار الإفتاء.
وقد قام بتصويرها لي الأخ الفاضل صالح بن محمد العقيل المحاضر في كلية الدعوة وأصول الدين بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية فجزاه الله عني خير الجزاء.
[ ١ / ٧٣ ]
وهي برقم عام ٨٦، ورقم التصنيف ٣٦١، وقد رمزت لها بحرف "ر".
الثالثة: نسخة من الرياض أيضًا، حصلت عليها من مكتبة خاصة يمتلكها الشيخ عمر غرامة العمروي، وقد أحسن جزاه الله خيرًا فأعارني أصل المخطوط. وهي برقم ١٥٧ مخطوطات كما ذكره لي مشافهة وقيدته عنه وقد رمزت لها بحرف "ع".
الرابعة: نسخة من شوحط من قرى عسير، وقد حصلت على صورة منها من صاحبها الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن عبد الله الزميلي، وقد أطلعني على أصل المخطوط وأخبرني أنها بخط جد والده. فجزى الله من قدمها لي خير الجزاء، ورحم الله كاتبها رحمة واسعة.
وليس للنسخة رقم في مكتبته، وقد رمزت لها بحرف "ش".
وصف النسخ:
- النسخة الأولى:
خطها جيد، وهي قليلة الأخطاء، وكاتبها يبدل الهمزة ياء في مثل قوله (علمايه، الملايكة، خطييات)، ويستعمل الرسم العثماني في مثل قوله: (الصلاة، الزكاة) .
ويخطئ قليلًا في الإملاء في مثل (الانتهى، الإسرى) ونحوها.
وقد جعل ناسخها نص كتاب التوحيد باللون الأحمر، وشرحه بالخط الأسود، لكنه لم يلتزم اللون الأحمر للنص بدقة بل حلى به الشرح أحيانًا في مثل قوله: (أولًا، ثانيًا)، وفي مثل قوله: (تتمة، فرع، قيل، ونحوها) .
[ ١ / ٧٤ ]
وقد مُحِيَ الخط الأحمر في كثير من الصفحات خصوصًا في أوائل الكتاب. وقد أحاط الكتابة في كل صفحة بخطين أحمرين ومسطرة الصفحة في هذه النسخة ٢٣×١٦ سم وعلى أطراف أوراقها أثر احتراق وغرق.
وعدد صفحاتها ٢١٣ صفحة.
وتتراوح عدد أسطر كل صفحة بين ٢٠ إلى ٢١ سطرًا.
وقد وجدت في هذه النسخة تقديمًا وتأخيرًا بين الأوراق ربما حصل عند التجليد فرتبتها ورقمتها.
ووجدت أنه قد سقط منها ما يقارب صفحتين وذلك من أول باب (ما جاء في اللو) من بعد قوله: وقيل: لو كنا على إلى أول (باب لا تسبوا الريح) وقوفًا على قوله: عن أبي بكر ﵁ أن رسول الله ﷺ فأكملت ذلك النقص بالنظر في النسخ الأخرى.
وعلى هذه النسخة بعض التصحيحات والإضافات اليسيرة الدالة على تصحيحها ومقابلتها بغيرها.
وقد جلد معها في أولها جزء من نظم عبد الله بن محمد الأمير لعمدة الأحكام وهو مبتور من أوله حيث بدأ بباب القراءة في الصلاة.
أول المخطوط:
وقد كتب على ورقتها الأولى (كتاب تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد) للشيخ العالم العلامة فريد دهره ووحيد عصره عبد الهادي بن محمد بن عبد الهادي البكري العجيلي نفع الله به وبعلومه آمين اللهم آمين آمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم يا كريم آمين اللهم آمين.
[ ١ / ٧٥ ]
- آخر المخطوط:
وقد كتب على ورقتها الأخيرة قول كاتبها: تم هذا الشرح العظيم بعون الله الملك الرحيم إنه جواد كريم، وفقنا الله لفهم معانيه والعمل بما فيه.
وكان الفراغ من رقمه في شهر محرم الحرام سنة أربعة وستين ومائتين وألف.
وذلك بعناية الأخ السيد الجليل الأفضل رفيع المنصب والمحل شيعي١ آل الرسول نسأل الله أن يقينا وإياه المحذور، ويتولى إعانتنا وإعانته في جميع الأمور.
وأن يختم لنا وله بالصالحات من الأعمال٢ محمد وآله خير آل، وأن ينشر علينا وعلي ظل رحمته، وأن يجعلنا من الفائزين برضائه في جناته وغرفاته، وأن يوفق الجميع إلى أوضح طريق وأقوم منهج إنه على ما يشاء قدير نعم المولى ونعم النصير.
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا مباركًا فيه من يومنا هذا إلى يوم الدين سرمدًا بسرمد ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
حسين بن إسماعيل بن حسن الحازمي حفظه الله٣ وأبقاه فيما يرضيه وصلى الله على سيد محمد وآله.
كان ذلك بقرية ضمد المحروسة حرسها الله من نقمه وأسبل عليها نعمه آمين، اللهم آمين آمين.
_________________
(١) يقصد بكلمة شيعي هنا التشيع اللغوي بمعنى الموالي والمحب لآل البيت.
(٢) هنا كلمة محيت بيد متأخر.
(٣) أطال الكاتب الجمل بين قوله وذلك بعن، الآية الأخ السيد وبين ذكر اسمه هنا.
[ ١ / ٧٦ ]