باب قول الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ
_________________
(١) ﷺ قال: "ألا سألوا إذا لم يعلموا، فإنما شفاء العي السؤال١") والله أعلم. ﴿باب﴾ قول الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾ ٢ ١ [١٩٢ ح] "سنن أبي داود": (١ / ٢٤٠، ح ٣٣٧)، كتاب الطهارة، باب في المجروح يتيمم. و"سنن ابن ماجه": (١ / ١٨٩، ح ٥٧٢)، كتاب الطهارة وسننها، باب ٩٣."المستدرك على الصحيحين": (١ / ١٦٥) . والحديث روي عن ابن عباس، وجاء من رو، الآية جابر﵃-. والحديث من رو، الآية ابن عباس، صححه الحاكم ووافقه الذهبي. وحسنه الألباني كما في"صحيح سنن أبي داود": (١ / ٦٩، ح ٣٢٦) . ورو، الآية جابر- رضي الله ععه- قال فيها الدارقطني في"سننه" (١ / ١٩١، ح ٧): (تفرد به الزبير بن خريق وليس بالقوي) . وقال ابن حجر في"بلوغ المرام": (ص ٤٧- ٤٨، ح ١٤٧): (رواه أبو داود بسند فيه ضعف وفيه اختلاف على رواته. وحسنه الألباني باستثناء زيادة فيه ذكرها. انظر:"تمام المنة": (ص ١٣١)، و"صحيح سنن أبي داود": (١ / ٦٩٩، ح ٣٢٥) . انظر بقية التخريج في الملحق. ٢ في"المؤلفات"تمم ال، الآية وذكر، الآية بعدها : ﴿وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا﴾ [النساء: ٦٠- ٦٢] .
[ ٢ / ٣٩٤ ]
قال الشيخ- رحمه الله تعالى-: قال١ الشعبي: كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود خصومة، فقال اليهودي: نتحاكم إلى محمد - عرفه أنه٢ لا يأخذ الرشوة ولا يميل في الحكم٣ - وقال المنافق: نتحاكم إلى اليهود- لعلمه أنهم يأخذون الرشوة ويميلون في الحكم٤ - فاتفقا أن يأتيا كاهنا من جهينة اسمه أبو بردة فيتحاكما إليه فنزلت: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ﴾ الآية،٥٦ وقيل: نزلت في رجلين اختصما فقال أحدهما: نترافع إلى النبي ﷺ وقال الآخر: إلى كعب بن الأشرف ثم ترافعا إلى عمر، فذكر له أحدهما القضية٧ فقال للذي لم يرض برسول الله ﷺ (أكذلك؟ قال: نعم، فضربه بالسيف فقتله) ٨ انتهى.
_________________
(١) ١ قول الشعبي وما بعده من ذكر قصة المنافق مع عمر قدم في النسخ الخطية على تتمة ال، الآية: ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا وما بعدها من الآيات وحديث عبد الله بن عمرو خلافا للمؤلفات وقد جعله شرحا لل، الآية. ٢ في"المؤلفات": (لأنه عرف) . ٣ قوله: (ولا يميل في الحكم) سقطت من"المؤلفات". ٤ قوله: (يميلون في الحكم) سقط من"المؤلفات". ٥ سورة النساء، الآية: ٦٠. ٦"تفسير الطبري": (٤ / ٥ / ١٥٢- ١٥٣)، و"تفسير البغوي": (١ / ٤٤٦)، و"تفسير السيوطي": (٢ / ٥٨٠)، و"أسباب النزول"للواحدي: (ص ١١٢- ١١٣) . ٧ في"المؤلفات": (القصة) . ٨"أسباب النزول"للواحدي: (ص ١١٢- ١١٣)، و"تفسير البغوي": (١ / ٤٤٦) . وقد ذكر الطبري: (٤ / ٥ / ١٥٥) رو، الآية عن أنس بمعنى هذه الرو، الآية إلا أنه لم يذكر التحاكم إلى عمر. وهذه الرو، الآية حكم عليها الدوسري في"النهج السديد": (ص ٢١٦) بالوضع، والعصيمي في"الدر النضيد": (ص ١٣٢) بأنها ضعيفة جدا.
[ ٢ / ٣٩٥ ]
وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا
_________________
(١) وقال ابن عباس﵄-: نزلت في رجل من المنافقين يقال له بشر كان بينه وبين يهودي خصومة، فقال اليهودي: ننطلق إلى محمد، وقال المنافق: بل ننطلق إلى كعب بن الأشرف، وهو الذي سماه الله الطاغوت فأبى اليهود أن يخاصمه إلا إلى رسول الله ﷺ فلما رأى المنافق ذلك أتى معه إلى رسول الله ﷺ فقضى رسول الله ﷺ لليهودي، فلما خرجا من عنده لزمه المنافق، فقال: انطلق بنا إلى عمر، فأتيا عمر فقال اليهودي: اختصمت أنا وهذا إلى محمد فقضى لي عليه، فلم يرض بقضائه، وزعم أنه يخاصمني إليك، فقال عمر للمنافق: أكذلك؟ قال: نعم، فقال لهما عمر: رويدا حتى أخرج إليكما، فدخل عمر البيت وأخذ السيف واشتمل عليه، ثم خرج، فضرب به المنافق حتى برد، وقال: هكذا أقضي بين من لم يرض بقضاء الله ورسوله، فنزلت هذه الآية.١ وقال جبريل: إن عمر فرق بين الحق والباطل، فسمي الفاروق،٢ وسمى الله كعبا الطاغوت لإفراطه في الطغيان، وعداوة رسول الله ﷺ وقوله تعالى: ﴿وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾ ٣ يعني: بالطاغوت٤ لأن الكفر بالطاغوت إيمان بالله ﷿ وقوله: ﴿وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا﴾ ٥ ١ قوله: (فنزلت هذه ال، الآية) سقطت من"ع". ٢ هذه الرو، الآية أوردها بطولها إلى هنا البغوي في"التفسير": (١ / ٤٤٦) كما تقدم ذكره. ٣ سورة النساء، الآية: ٦٠. ٤ قوله: (لأن الكفر بالطاغوت) سقط من"ر". ٥ في جميع النسخ الخطية التي حصلت عليها بتر من الشرح ذكر ال، الآية المتممة لهذه ال، الآية وآيتي البقرة والأعراف واستأنف بشرح، الآية الأعراف فقال: يعني لا تفسدوا إلخ.
[ ٢ / ٣٩٦ ]
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا﴾
وقوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾
_________________
(١) يعني: لا تفسدوا أيها الناس في الأرض بالمعاصي والكفر، والدعاء إلى غير طاعة الله بعد إصلاح الله إياها ببعثة الرسل، وبيان الشرائع، والدعاء إلى طاعة الله ﷿ وهذا معنى قول الحسن والسدي والضحاك والكلبي وقال عطية:١ لا تعصوا في الأرض فيمسك الله المطر، ويهلك الحرث بسبب معاصيكم،٢ وقيل: معنى الآية لا تفسدوا في الأرض شيئا بعد أن٣ أصلحه الله تعالى فيدخل فيه جميع الفساد.٤ ١ هو: عطية بن الحارث أبو روق الهمداني الكوفي صاحب التفسير، روى عن أنس وأبي عبد الرحمن السلمي وإبراهيم بن يزيد التيمي، وروى له أبو داود والنسائي وابن ماجه. انظر ترجمته في:"تهذيب التهذيب": (٧ / ٢٢٤)،"طبقات المفسرين"للداودي: (١ / ٣٨٦)، كتاب"الجرح والتعديل": (٦ / ٣٨٢) . ٢"تفسير البغوي": (٢ / ١٦٦)، وانظر:"تفسير ابن الجوزي": (٣ / ٢١٥)، و"التفسير القيم"لابن القيم: (ص ٢٥٥) . ٣ كلمة: (أن) سقطت من"ر". ٤"تفسير السيوطي": (١ / ٧٦) .
[ ٢ / ٣٩٧ ]
وقوله: ﴿وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ ١] ٢
وقوله تعالى: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ
_________________
(١) ﴿وقوله تعالى: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ قال مقاتل: كان بين بني النضير وقريظة دماء، وهما حيان من اليهود، وذلك قبل أن يبعث الله محمدا ﷺ فلما بعث وهاجر إلى المدينة تحاكموا إليه، فقالت بنو قريظة: بنو النضير إخواننا، أبونا واحد،٣ وديننا واحد، وكتابنا واحد، فإن قتل بنو النضير منا قتيلا، أعطونا سبعون وسقا٤ من تمر، وإن قتلنا منهم قتيلا أخذوا مائة وأربعين وسقا وأرش جراحاتنا على النصف من جراحاتهم فاقض بيننا وبينهم، فقال رسول الله ﷺ فإني أحكم أن [دم] ٥ القرظي وفاء من دم النضيري، ودم النضيري وفاء من دم القرظي ليس لأحدهما فضل عن الآخر في دم ولا عقل ولا جراحة فغضب بنو النضير، ١ سورة الأعراف، الآية: ٥٦. ٢ ما بين القوسين من متن كتاب"التوحيد"سقط من كل النسخ الخطية، وأضفته من"المؤلفات". ٣ قال أبو داود بعد إيراد هذا الحديث: (قريظة والنضير جميعا من ولد هارون النبي ﵇، ولعله مرادهم هنا بقوله أبونا واحد) . ٤ الوسق والوسق مكيلة معلومة وهو ستون صاعا نبويا. انظر:"لسان العرب": (١٠ / ٣٧٩)، وهو ما يعادل ١٢٢ مائة واثنين وعشرين ونصف كيلو غرام تقريبا بتقدير الصاع كيلوان وأربعون غراما على ما قدره به الشيخ محمد بن صالح العثيمين في كلامه عن زكاة الفطر، انظر:"مجالس شهر رمضان": (ص ١٣٨) . ٥ في"الأصل": (دمي) بالتثنية، والصواب ما أثبته من بقية النسخ.
[ ٢ / ٣٩٨ ]
وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
عن عبد الله بن عمرو - ﵄- أن رسول الله ﷺ قال: " لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به " قال النووي
_________________
(١) وقالوا: لا نرضى بحكمك، فإنك١ عدو، وإنك [لا تألوا]،٢ أي: تقصر في وضعنا وتصغيرنا، فأنزل الله ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ وقرئ بالتاء على الخطاب، والمعنى: قل لهم يا محمد: أفحكم الجاهلية تبغون٣ ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ ٤ ٥﴾ يعني: أي حكم أحسن من حكم الله تعالى إن كنتم موقنين،٦ إن لكم ربا وأنه عدل في حكمه. ﴿عن عبد الله بن عمرو٧ - ﵄- أن رسول الله ﷺ قال: " لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به "٨ قال النووي﴾ ١ في"ر"هنا زيادة: (لنا) . ٢ في"الأصل": (وإنك ما قالوا) وهو تصحيف، والصواب المثبت من بقية النسخ. ٣ قوله: (وقرئ بالتاء على الخطاب، والمعنى: قل لهم يا محمد أفحكم الجاهلية تبغون) سقط من"ر". ٤ سورة المائدة، الآية: ٥٠. ٥ وانظر: "تفسير ابن الجوزي": (٢/٣٧٦) . وانظر: "سنن أبي داود": (٤/٦٣٤ـ٦٣٥، ح٤٤٩٤)، كتاب الديات، باب النفس بالنفس، و"سنن النسائي": (٨/١٨ـ١٩، ح٤٧٣٢، ٤٧٣٣)، كتاب القسامة، باب: ٧ـ٨. "مسند الإمام أحمد": (١/٣٦٣) . ٦ قوله: (يعني: أي حكم أحسن من حكم الله تعالى إن كنتم موقنين) سقط من"ر". ٧ في كل النسخ المخطوطة: (ابن عمر)، وهو خطأ، وأثبت الصواب من"المؤلفات"، وبالعودة إلى مصادر الحديث. ٨ [١٩٣ ح] "السنة"لابن أبي عاصم: (١ / ١٢، ح ١٥) . و"الحجة في ببان المحجة"للأصبهاني: (١ / ٢٥١، ح ١٠٣)،"الإبانة"لابن بطة: (١ / ٣٨٧، ح ٢٧٩) . والحديث من رو، الآية عبد الله بن عمرو بن العاص. والحديث أعله ابن رجب في"جامع العلوم والحكم": (٢ / ٣٩٣- ٣٩٥) بثلاث علل. وقال فيه النووي ما ذكره المصنف عنه بعد الحديث. انظر بقية التخريج والحكم على الحديث في الملحق.
[ ٢ / ٣٩٩ ]
﵀: حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح.
[قال الشعبي: "كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود خصومة فقال اليهودي: نتحاكم إلى محمد- لأنه عرف أنه لا يأخذ الرشوة- وقال المنافق: نتحاكم إلى اليهود لعلمه أنهم يأخذون الرشوة؟ فاتفقا أن يأتيا كاهنا من جهينة فتحاكما إليه فنزلت: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ﴾ الآية".
وقيل: "نزلت في رجلين اختصما فقال أحدهما: نترافع إلى النبي ﷺ وقال الآخر إلى كعب بن الأشرف، ثم ترافعا إلى عمر، فذكر له أحدهما القصة، فقال للذي لم يرض برسول الله ﷺ أكذلك. قال: نعم، فضربه بالسيف فقتله".
_________________
(١) ﵀: ﴿حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح﴾ .١٢ فمن أطاع الشيطان وهواه، وخالف الله ورسوله، فقد كذب فعله قوله، ونقص كمال توحيده بقدر معصية الله ورسوله في طاعة الشيطان والهوى قال الله تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ٣ أي: طوعا ورضا لا قهرا. ١ في"المؤلفات"أثبت بعد هذا الحديث كلام الشعبي ثم قصة الرجلين اللذين تحاكما إلى عمر، وقد قدمه الشارح على أنه شرح لل، الآية الأولى من الباب. انظر: (ص ٣٩٥) . وقد أثبته هنا في أعلى الصحيفة متنا وجعلته بين قوسين. ٢ قال النووي ﵀ هذا بعد ذكر الحديث في كتابه"الأربعون النووية"، انظره: (ص ٨٣، ح ٤١) . ٣ سورة النساء، الآية: ٦٥.
[ ٢ / ٤٠٠ ]